الإثنين 12 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

متحف المقطع.. صرح ثقافي يسرد تاريخ التحولات الحضارية في أبوظبي

متحف المقطع.. صرح ثقافي يسرد تاريخ التحولات الحضارية في أبوظبي
12 يناير 2026 00:41

أبوظبي (وام)

يعد متحف المقطع من أبرز المعالم التاريخية والثقافية في إمارة أبوظبي لما يحمله من قيمة وطنية تروي فصولاً من تاريخها، إذ يقع المتحف داخل حصن المقطع، في قلب المنطقة المحمية التي تضم مباني ومنشآت تاريخية تعكس مراحل متعددة من تطور الإمارة.

وأكد عبد العزيز ناصر المنصوري مدير متحف المقطع، أن المتحف يُعد جزءاً أصيلاً من روح أبوظبي وتاريخها، إذ يروي قصص البدايات ويقرب الزوار من التراث المحلي، مشيراً إلى أن المتحف يشكل شاهداً على التحولات الحضارية التي شهدتها الإمارة، وانتقالها من مركز تجاري نشط إلى عاصمة عصرية تواكب تطلعات المستقبل دون أن تنفصل عن جذورها الراسخة.

وأوضح أن المبنى الحالي للمتحف استُخدم في خمسينيات القرن الماضي مقراً لدائرة الجمارك ومركزاً للشرطة، حيث اضطلع بدور رئيسي في مراقبة حركة المرور بين البر الرئيسي وجزيرة أبوظبي، واستمر في أداء مهامه حتى قيام الاتحاد، قبل أن يخضع لاحقاً لعمليات ترميم شاملة ويُعاد توظيفه كمركز لخدمة الزوار، وصولاً إلى تحويله في عام 2025 إلى متحف يحتفي بقيمته التاريخية والاجتماعية والثقافية.

ويضم متحف المقطع معروضات ومقتنيات تفاعلية توثق تاريخ شرطة أبوظبي وتطورها، بما في ذلك سيارات الشرطة القديمة، والأزياء الرسمية، والمواد التوثيقية التي تسلط الضوء على مسيرة العمل الأمني في الإمارة، إلى جانب برامج وعروض حية تناسب مختلف الفئات العمرية، مثل إعادة تمثيل مراسم تغيير الحراس، والبرامج التعليمية المخصصة للأطفال والطلبة.

وخضع المتحف خلال السنوات الماضية لعملية تأهيل وتجديد شاملة ضمن خطة أبوظبي لصون وحماية معالمها التراثية، وذلك من خلال مبادرة مشتركة بين دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، شملت ترميم المبنى ومحتواه التفسيري، وتحسين الأنظمة الكهروميكانيكية، وتعزيز العزل المائي، وتطوير شبكات التصريف، بما يسهم في الحفاظ على الهوية المعمارية للموقع وتحسين تجربة الزوار.

وأسهمت أعمال الترميم والتطوير في تعزيز تجربة الزائر، إذ يتيح المتحف اليوم تجربة تفاعلية حية تمكّن الزوار من استكشاف تاريخ أبوظبي الدفاعي والعمراني، والتعرّف على ملامح الحياة في الماضي، بما يعكس ثراء الإرث الثقافي والتراثي لدولة الإمارات ولا سيما إمارة أبوظبي.

ويجاور المتحف  «برج المقطع» أول حصن شُيّد لحماية المعبر المائي، والذي لا يزال قائماً حتى اليوم في قلب خور المقطع، وقد خضع لعملية ترميم نفذتها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي عام 2022 لمعالجة الأضرار الناتجة عن العوامل البيئية، وقد شكّل البرج حتى خمسينيات القرن الماضي علامة بارزة للمسافرين القادمين إلى جزيرة أبوظبي.

 ويؤدي متحف المقطع دوراً محورياً في تعزيز الوعي بالتراث والتاريخ المحلي، باعتباره منصة تعليمية وثقافية تسهم في تعريف الأجيال الجديدة بجذورهم، وإطلاع الزوار والسياح على تاريخ أبوظبي العريق من خلال سرد توثيقي وتجارب تفاعلية مبتكرة.

 ويسهم المتحف في دعم السياحة الثقافية وتنشيط السياحة الداخلية، من خلال موقعه الحيوي وبرامجه المجتمعية وفعالياته الموسمية، ليشكل محطة أساسية ضمن الخريطة السياحية لإمارة أبوظبي، ويجسد رؤية دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الأصالة والحداثة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©