دبي (الاتحاد)
أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» تنظيم معرض «المرموم: حياة البرية»، بالتعاون مع علي خليفة بن ثالث، الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، وذلك خلال الفترة من 30 يناير الجاري وحتى 8 فبراير 2026.
ويهدف المعرض، الذي يعد الأول من نوعه، إلى تسليط الضوء على محمية المرموم الصحراوية بوصفها نظاماً بيئياً حياً، وإبراز جمالياتها وما تتميز به من عناصر طبيعية تشكل جزءاً أصيلاً من البيئة والثقافة المحلية.
ويتناغم ذلك مع مسؤوليات «الهيئة» والتزاماتها الرامية إلى تعزيز مفاهيم الاستدامة لدى أفراد المجتمع، وصون التراث الثقافي المادي وغير المادي وإبراز قيمته على الخريطة العالمية، بالإضافة إلى دعم قطاع التصوير الذي يمثل ركيزة أساسية ضمن الصناعات الثقافية والإبداعية.
ويضم المعرض، الذي تستضيفه محمية المرموم الصحراوية -أكبر محمية طبيعية غير مسوّرة في دولة الإمارات- 24 صورة فوتوغرافية تحمل بصمات المصور الإماراتي علي خليفة بن ثالث.
ويستعرض المعرض من خلال هذه اللقطات ملامح الحياة البرية وتفاصيل البيئة المحلية، ما يتيح للجمهور فرصة اكتشاف التنوع الطبيعي للمحمية، وما تحتضنه من ثدييات وغزلان، إضافة إلى الطيور البرية والبحرية المهاجرة التي تتخذ من المحمية ملاذاً آمناً ومحطة استراحة قبل استكمال رحلاتها.
وأشارت شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، إلى حرص الهيئة على دعم وتمكين المواهب المحلية، وإتاحة الفرص التي تسهم في تعزيز قدراتهم وإبراز مهاراتهم في مجال التصوير وشتى المجالات الإبداعية، لافتة في الوقت ذاته إلى دور معرض «المرموم: حياة البرية» في إبراز محمية المرموم الصحراوية وما تتمتع به من مقومات طبيعية، ما يعكس مكانتها حاضنة بيئية ووجهةً سياحية مرموقة.
وقالت: «يمثل المعرض تجربة ثقافية مبتكرة تحفز الجمهور على استكشاف أسرار المرموم وجمالياتها، والتعرف على تنوعها الحيوي، كما يبرز دور التصوير الفوتوغرافي بوصفه أداة توثيقية وإبداعية قادرة على التعبير عن المشهد البيئي بلغة بصرية مؤثرة، تسهم في تعزيز الوعي بمفاهيم الاستدامة وحفظ عناصر التراث الطبيعي».
من جانبه، قال علي خليفة بن ثالث: «تتميز محمية المرموم الصحراوية بتفرد تنوعها الحيوي، الذي جعل منها موطناً للعديد من الحيوانات والكائنات الحية النادرة، وهو ما يتجلى في معرض (المرموم: حياة البرية)؛ الذي يقدم للجمهور تجربة ثقافية وبصرية ترصد لحظات فريدة من التفاعل اليومي بين الكائنات وبيئتها. وتسهم هذه التجربة في إعادة قراءة المشهد الطبيعي من خلال لغة التصوير، بوصفها أداة تتيح لنا التأمل في روائع المرموم وتفاصيلها الدقيقة».
كما أعرب عن اعتزازه بالتعاون مع «دبي للثقافة» في تنظيم هذا المعرض الهادف إلى تعزيز الوعي بأهمية حماية النظم البيئية المحلية.
ويتميز معرض «المرموم: حياة برية» بفكرته الفريدة التي تتيح للجمهور زيارته بسياراتهم الخاصة، مما يحوّل تجربة القيادة إلى رحلة بصرية وثقافية ممتعة.
وتعتمد تصاميم المعرض على هياكل معمارية بسيطة مستلهمة من طبيعة الصحراء، قادرة على مقاومة الظروف المناخية، وتعمل كلياً بالطاقة الشمسية.
كما زُوّدت هذه الهياكل برمز الاستجابة السريعة (QR Code) لتمكين الزوار من الاطلاع على معلومات تفصيلية حول أنواع الحيوانات التي توثقها الصور.
يُذكر أن المصور علي خليفة بن ثالث يُعد من أبرز المصورين العالميين المتخصصين في التصوير تحت الماء؛ وهو حاصل على دبلوم في التصوير الوثائقي من «أكاديمية لندن»، ودبلوم في اللغة والأدب الفرنسي من جامعة «مونبلييه» الفرنسية، إضافة إلى مشاركته في دورات دولية متخصصة في التصوير الفوتوغرافي في كل من بريطانيا وفرنسا ودبي.
وقد نال في عام 2014 جائزة «القيادة في التصوير الاحترافي» من المجلس الدولي للتصوير (IPC) التابع لمنظمة الأمم المتحدة، ليصبح بذلك أول عربي يحصد هذه الجائزة.
ويضم سجل بن ثالث مجموعة من الإصدارات والأفلام الوثائقية البارزة، منها: «رحلة الجبل الأخضر» و«غواص غزة».