الأحد 1 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

جامعة الإمارات وأحمد بن سليم.. في ذاكرة الإنسانية

مكانة علمية وثقافية لـ«جامعة الإمارات» على المستويين الوطني والدولي (أرشيفية)
1 فبراير 2026 02:45

هزاع أبوالريش

في خطوة تعكس التقدير الدولي المتزايد للمنجز الثقافي والتعليمي الإماراتي، أعلنت، مؤخراً، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعِلم والثقافة «اليونسكو» إدراج جامعة الإمارات العربية المتحدة والشاعر الإماراتي الراحل أحمد بن سليم الفلاسي، ضمن قائمة الاحتفاءات الخاصة ببرنامج الذكرى السنوية للأعوام 2026 - 2027، بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيس الجامعة، وخمسين عاماً على رحيل أبرز شعراء النبط في دولة الإمارات، ليُجسّد هذا التكريم حالة لافتة من التكامل بين الصرح الأكاديمي المعرفي والرمز الثقافي الإبداعي، بما يعكس رؤية دولة الإمارات في ترسيخ المعرفة، والاستثمار في الإنسان، وصون الذاكرة الثقافية، بوصفها عنصراً فاعلاً في التنمية المستدامة، وجزءاً من الذاكرة الإنسانية المشتركة.

يؤكد إدراج هذين الاسمين في برنامج «اليونسكو» أن الأثر الحقيقي للمؤسسات والشخصيات لا يُقاس بزمنه فقط، بل بعمق ما يتركه من قيم فكرية وثقافية وتعليمية قادرة على الاستمرار والتجدد، وأن ما يُبنى على المعرفة والإبداع يبقى شاهداً على مر العصور.
قال الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة: يُشكِّل هذا الإدراج الذي أعلنت عنه المنظمة محطة بارزة تعكس المكانة العلمية والثقافية، التي تمتلكها الجامعة على المستويين الوطني والدولي، مُجسِّداً مسيرة وطنية متواصلة أسهمت فيها الجامعة الوطنية الأم، منذ تأسيسها، في ترسيخ منظومة معرفية راسخة، ودعم الدراسات الإنسانية والعلمية، وتعزيز الثقافة بوصفها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. 
وأشار الرئيسي إلى أن هذا الإنجاز ينسجم مع رؤية دولة الإمارات وقيادتنا الرشيدة التي جعلت من المعرفة، والبحث العلمي، وصون التراث الثقافي ركائز أساسية في مشروعها الحضاري، ومنحت المؤسسات الأكاديمية دوراً محورياً في تخليد الذاكرة الوطنية وتطويرها وصولاً للعالمية.
من جانبها، أكدت شذى الملا، الوكيل المساعد لقطاع الهوية الوطنية والفنون في وزارة الثقافة، أن إدراج جامعة الإمارات والشاعر أحمد بن سليم ضمن برنامج الذكرى السنوية لـ«اليونسكو»، يُعد اعترافاً عالمياً بالمكانة المتقدمة التي وصلت إليها دولة الإمارات في المشهد الثقافي الدولي، وبإسهاماتها الفكرية والأدبية والعلمية في إثراء الذاكرة الإنسانية.
وأوضحت الملا أن هذا الإدراج ينسجم مع رؤية وزارة الثقافة في صون التراث الثقافي الوطني، والاحتفاء بالرموز الثقافية الإماراتية التي أسهمت في بناء المعرفة، وأسَّست لمسارات فكرية وأدبية تركت أثراً واضحاً في المجتمع الإماراتي والمنطقة. كما يعكس الدور المحوري الذي تؤديه المؤسسات الأكاديمية الوطنية، وفي مقدمتها جامعة الإمارات، في إنتاج المعرفة وحفظ الإرث العلمي وتعزيز البحث المرتبط بالثقافة والهوية.
وبيّنت أن الاحتفاء بهذه الرموز لا يقتصر على استذكار الماضي، بل يُعد استثماراً معرفياً في المستقبل، يتيح للأجيال القادمة نماذج مُلهمة من العطاء الثقافي والعلمي، ويُعزّز الشعور بالانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، ويبرز صورة الإمارات كدولة داعمة للثقافة، وحاضنة للإبداع، وشريك فاعل في الجهود الدولية لصون التراث الإنساني.
وأوضحت ابتسام الزعابي، الأمين العام المكلّف للجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، أن هذا الإعلان يُعد إنجازاً وطنياً يعكس تكامل الجهود بين الجهات المعنية في الدولة، ومستوى النضج المؤسسي في إدارة الملفات الثقافية والتعليمية على الصعيد الدولي. 
وأشارت الزعابي إلى الدور المحوري الذي اضطلعت به اللجنة الوطنية، بالتعاون مع شركائها، في إعداد ملفات ترشيح متكاملة استوفت معايير «اليونسكو»، وعكست بدقة القيمة العلمية والثقافية والتاريخية لهذه الأسماء والمؤسسات، مقدّمةً نموذجاً للعمل المشترك بين القطاعات الأكاديمية والثقافية والدبلوماسية.
من جهته، رأى إبراهيم الهاشمي، المدير التنفيذي لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، أن هذا الاحتفاء الدولي امتداد لمبادرات ثقافية نوعية هدفت إلى التعريف برموز الإمارات الثقافية والأدبية، مؤكداً أن إدراج الشاعر أحمد بن سليم وجامعة الإمارات فرصة مهمة لتسليط الضوء على الرصيد الثقافي الإماراتي، وتعزيز حضوره دولياً.

لحظة فخر وطنية

أكدت الدكتورة فاطمة المعمري، عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن التسجيل يُمثِّل لحظة فخر وطنية بقدرة الثقافة الإماراتية على الوصول إلى المنصات العالمية بجدارة. وهو ما يسلط الضوء على مسيرة ثقافية متراكمة.
وأشادت المعمري بحرص الدولة، ممثلة بوزارة الثقافة، على توثيق رموز ثقافية ومؤسسات أكاديمية شكلت الذاكرة الثقافية الإماراتية، ما يؤكد أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في المستقبل، وفي صورة الإمارات كدولة حاضنة للفكر.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©