القاهرة (الاتحاد)
شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة في فعاليات النسخة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بندوة ثقافية بعنوان: «الأرشيف والمكتبة الوطنية.. مركز الحراك البحثي التاريخي في دولة الإمارات العربية المتحدة» في منصته التي يشارك بها في المعرض، سلّط فيها الضوء على دوره الريادي في دعم البحث العلمي وخدمة الباحثين من داخل الدولة وخارجها، انطلاقاً من رسالته الوطنية والمعرفية في حفظ الذاكرة وصون التاريخ. وأكدت الندوة التي حاضر فيها الخبير الدكتور عبد اللطيف الصيادي أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يضم ثروة معرفية وتاريخية فريدة، تشمل ملايين الوثائق والمواد النادرة التي توثّق مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي، منذ القرن السادس عشر حتى العصر الحديث، ويتم حفظها وفق أحدث المعايير العلمية والتقنية، إلى جانب رقمنتها وإتاحتها إلكترونياً، بما يضمن استدامتها وسهولة الوصول إليها. وأوضح الصيادي أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يوفّر للباحثين مصادر تاريخية متنوعة بمختلف اللغات، من بينها الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والهولندية، مؤكداً أن الوثائق التاريخية تمثّل مصدراً أصيلاً وموثوقاً للمعلومة، وتتمتع بقيمة علمية وإثباتية عالية. وأشار إلى أن هذه الوثائق أسهمت في دعم عدد من القضايا التي تم النظر فيها أمام هيئات التحكيم والقضاء الدوليين، حيث شكّلت أدلّة حاسمة في ترجيح كفّة أحد أطراف النزاع، وتثبيت الحقوق والسيادة الوطنية على الأقاليم محل الخلاف. واستعرضت الندوة الجهود المتواصلة التي يبذلها الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ ذاكرة الوطن، من خلال تنفيذ مشاريع متخصصة لاقتناء الوثائق الحكومية والشخصية، وترميمها ورقمنتها، إلى جانب المحافظة على الموروث الثقافي الوطني، والمشاركة الفاعلة في المؤسسات والمنظمات الدولية. وذكر الصيادي أنه بموجب القانون الاتحادي رقم (13) لسنة 2021، انضمت المكتبة الوطنية إلى مظلة الأرشيف، ليغدو مرجعاً وطنياً شاملاً ومركزاً ثقافياً ومعلوماتياً رائداً، يُعنى بحفظ التراث الفكري والثقافي لدولة الإمارات، ودعم البحث والمعرفة، بما يعكس مكانة دولة الإمارات وريادتها في صون الذاكرة وبناء المستقبل.