السبت 7 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«القراءة».. ركيزة أساسية لتطوير الوعي والإمكانات الفكرية

مبادرة «شهر القراءة» منصة سنوية ترتقي بالوعي المجتمعي (أرشيفية)
7 مارس 2026 02:33

فاطمة عطفة (أبوظبي)

ضِمن رؤيتها لترسيخ مفاهيم المعرفة، تواصل دولة الإمارات تفعيل مبادرة «شهر القراءة»، باعتبارها منصة سنوية تهدف إلى الارتقاء بالوعي المجتمعي وتطوير الإمكانات الفكرية للأفراد. وتُمثّل هذه الخطوة جسراً تعليمياً وثقافياً يمكّن الأفراد بمختلف تخصّصاتهم في المجتمع المحلي من مواكبة الحراك العالمي، ويكمن ذلك من خلال تحويل القراءة إلى نمط حياة مستدام، يُسهم في نهضة الفضاءات الثقافيّة والاجتماعية والفكرية.

أوضح الكاتب والإعلامي عبدالرحمن النقي البستكي، نائب رئيس جمعية الإمارات للتطوّع، أن تخصيص شهر مارس للقراءة يعكس رؤية القيادة الرشيدة في اعتبار المعرفة حجر الزاوية لبناء الشخصية وتطوير الملكات الفكرية، مؤكداً دور القراءة في تنشئة أجيال مبتكرة ومنافسة في ظلّ الثورة التكنولوجية. كما أوضح أن المطالعة تعزّز التفكير النقدي والقدرة على التحليل، وتسهم في إثراء الوعي الثقافي والعلمي، فضلاً عن دورها في ترسيخ الاعتزاز بالهوية الوطنية، مع الانفتاح بوعي على مختلف الثقافات والحضارات. 
وفي قراءة للواقع المعاصر، شدّد البستكي على أن الثورة التقنية لم تلغِ دور القراءة، بل جعلتها أكثر إلحاحاً، لكونها الأداة المثالية لتحرّي دقة المعلومات وتعزيز القدرات الذهنية والتعلم المستمر، لافتاً أن دولة الإمارات قد جسّدت هذا التوجه بتخصيص شهر مارس من كل عام محطةً وطنية للاحتفاء بالقراءة، سعياً لتحويلها إلى ثقافة يومية مستدامة، منوّهاً بتضافر الجهود المؤسسية بين وزارتي الثقافة والتربية والتعليم، إلى جانب المؤسسات التعليمية والثقافية، التي تعمل على إطلاق فعاليات مبتكرة تهدف إلى تعزيز الشغف بالمطالعة وبناء مجتمع معرفي متكامل.

ويرى الفنان د. طارق المنهالي، مستشار في قانون حماية الملكية الفكرية ونائب رئيس جمعية الموسيقيين الإماراتيين، أن القراءة ليست تراكماً للمعلومات فحسب، بل هي إعادة تشكيل للعقل والوعي، وهي التي تمنح الإنسان قدرة التحليل، وعمق الفهم، واتساع الأفق، وتُهذّب الذائقة الفكرية والجمالية، مبيناً أن القراءة، من منظور ثقافي، تسهم في حفظ الهوية، وترسيخ الذاكرة الجمعية، وصناعة خطاب حضاري متوازن قادر على الحوار مع العالم دون التفريط بالثوابت. وقال المنهالي: «إن الحاجة إلى القراءة ازدادت في عصر التكنولوجيا، لأن التكنولوجيا تُسرّع الوصول إلى المعلومة، لكنها لا تمنح بالضرورة القدرة على التمييز بين الصحيح والزائف. لافتاً إلى أن القراءة العميقة هي التي تصنع التفكير النقدي، وتحمي العقول من السطحية والانجراف خلف المحتوى السريع، كما أن المكتبات الصوتية أيضاً لها أثر جميل في عصرنا الحالي، حيث أصبحت الكتب متاحةً للاستماع بشكل يفتح الأفق لتنمية مهارة الإصغاء لعشاق القراءة بشكل يترادف مع تطلعاتهم».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©