محمد عبدالسميع (الشارقة)
يواصل الفن التشكيلي العربي تسجيل حضور المرأة بوصفه خطاباً إبداعياً يعكس رؤيتها، حيث تدخل الفنانة الخليجية والعربية هذا المجال وهي تحمل مشروعها الخاص، كما تفعل في الشعر والسرد والفنون الأخرى، مقدمةً عبر أعمالها بصمة خاصة ومضامين فكرية وإنسانية متجدّدة.
وفي هذا السياق، يحتضن مركز أسوار للفنون في الشارقة معرضاً جماعياً بعنوان «المرأوية»، يجمع أعمال ثماني فنانات من الإمارات والعالم العربي، في تجربة بصرية تستمر حتى الرابع من أبريل، تعكس تنوُّع الرؤى والأساليب ضمن إطار مشترك يحتفي بجوهر المرأة وإبداعها.
أوضح سالم الجنيبي، مؤسّس مركز أسوار للفنون، أن هذه التظاهرة جاءت لتعزيز حضور المرأة في المشهد التشكيلي، وإبراز تقاطع الأفكار بين الفنانات المشاركات، بما يعكس وعياً ثقافياً يتجلّى في تعدّد التجارب واختلاف تجلياتها الفنية.
وأكدت الدكتورة نهى فران، مؤسسة المركز ومقيّمة المعرض، أن الأعمال المعروضة تشكّل امتداداً لذاكرة وثقافة كل فنانة، حيث حضرت قضايا المرأة في اللوحات عبر تنوع بصري وجمالي متوازن، يتيح مساحة واسعة للتأويل، ويعكس مفاهيم اجتماعية وفنية متعدّدة. ويضم المعرض أعمال الفنانات: الدكتورة نجاح مكي، دينا مطر، منى الخاجة، سلمى المري، الدكتورة كريمة الشوملي، ماجدة نصرالدين، الدكتورة دلال الصماري، وبانا سفر.
ويأتي اختيار عنوان «المرأوية» دالاً على الاشتغال على جوهر المرأة وهويتها، كما يتزامن المعرض مع الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، في تأكيد على القيمة الإبداعية للفنانات، خاصة في الفن التشكيلي الذي يشكّل مساحة خصبة لطرح القضايا الذاتية والإنسانية من خلال لغة بصرية ثرية.