سعيد ياسين (القاهرة)
أثرى الروائي والقاص والمسرحي، السيد حافظ، الساحة الأدبية بالعديد من الروايات، منها «مسافرون بلا هوية»، «نسكافيه»، «قهوة سادة»، «كابتشينو»، «كل من عليها خان»، «حتى يطمئن قلبي»، «كرسي على البحر»، «كل هذا الحب»، و«نسيت أحلامي في باريس»، كما أنتج عدداً من المجموعات القصصية، منها «سيمفونية الحب، «وجوه في الليالي الضائعة»، و«لك النيل والقمر»، إضافة إلى العشرات من الأعمال المسرحية التي ألّفها وأخرجها، سواء للمسرح الكوميدي، أو التراثي والتاريخي، أو السياسي، أو التجريبي، إلى جانب عدد من المسلسلات التي عُرضت في مصر والإمارات والكويت.
يوضح حافظ لـ«الاتحاد»، أنه تأثّر بكتابات كبار المبدعين، مثل وليم شكسبير، واستفاد من أحمد عبد المعطي حجازي، وصلاح عبد الصبور، وأدونيس.
آفة التصنيف
عن رأيه في تصنيف المبدعين إلى أجيال، يقول السيد حافظ: «لا يوجد أدب شبان وأدب عجائز، وهذا مصطلح خبيث أطلقه البعض، وتبنّته بعض الاتجاهات بحُسن نية، ولا تدري أن هناك مَن يرغب في تحجيم الإبداع العربي، ولو سألت ثلاثة كتاب عن رأيهم في نتاج بعضهم فلن تجدهم يتفقون على واحد منهم، ونفس الشيء يحدث في كل مهنة، والأدباء الذين ظهروا في الستينيات كانوا أصحاب رؤية اجتماعية جادة واكبت طموحات تلك الفترة، فكانت متوهجة وطموحة وغازلت أحلام الجماهير».
ويلفت إلى وجود نقاد كبار، ولكنهم قلة، ورغم وجود الصحف والمواقع الكثيرة، لا يوجد اهتمام بالإبداع والمبدعين، إذ لدينا في الوطن العربي قارئ يقرأ في العام، حسب تقارير الأمم المتحدة، نصف صفحة أو لمدة نصف ساعة فقط، بينما المواطن الأميركي يقرأ 200 ساعة في العام، والعلاقة بين الناقد والفنان صعبة، لأننا تربينا على الانطباع وليس الموضوعية.
وعن واقع الكتابة الأدبية والدرامية للطفل، يقول حافظ: «إن الكتابة هي الدفاع عن الجمال ضد القُبح، والكتابة الحقيقية للأطفال هي وردة جميلة في صحراء الروح والفكر، وعزوف الكُتَّاب الكبار عن الكتابة للأطفال، وتقلّص الدراما المقدمة لهم، سواء كانت إذاعية أو تلفزيونية أو مسرحية، أربك المشهد الثقافي والفكري».
50 مسرحية
عن محاولاته المسرحية التي تزيد على 50 مسرحية، يقول: «فكرت كثيراً في تجربة مسرحية بعيدة عن الشكل الكلاسيكي الرتيب الذي يدرس في معاهد المسرح إلى شكل جديد يستطيع الوصول إلى وجدان المتلقي، ووجدت أعمق تعريف للمسرح التجريبي فيما كتبه الفنان التونسى عز الدين المدني، إنه مسرح باحث ومختصر، مسرح حركي يبحث في الشكل ويختصر المضمون، ينظر للشعر على أنه حركة وليس جموداً، وأعتقد أن المسرح التجريبي يرتبط ارتباطاً كاملاً بالحياة الثقافية والأدبية، إذا تطورت أخذت الأشياء حجمها الحقيقي».
دور المبدع
أشار إلى أن اتجاهه لتقديم عدد من المسلسلات التلفزيونية، جاء لشعوره بأن الكاتب والسيناريست في عصر الفيديو، يستطيع أن يقدم عملاً أدبياً فنياً راقياً، وأن دور الكاتب التلفزيوني الجيد، لا يقلُّ أهمية عن دور المبدع في عالم الرواية أو القصة القصيرة، فالكاتب التلفزيوني الرائع يجب أن يكون شاعراً وكاتباً روائياً ماهراً في آن واحد.