كوالالمبور (الاتحاد)
قادت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة ورئيسة «مؤسسة كلمات» أحدث مبادرات المؤسسة الدولية في ماليزيا من خلال تقديم 6 مكتبات متنقلة تضم 600 كتاب للأطفال إلى مدارس في مختلف أنحاء البلاد بما يتيح لأكثر من 4 آلاف طالب الوصول إلى مصادر قراءة نوعية تثري مكتباتهم المدرسية وتدعم تعلّم اللغة وتنمّي خيالهم وتعزز ارتباطهم بالقراءة والمعرفة والثقافة.
ونُفّذت المبادرة بالشراكة مع «كوتا بوكو» وهي مؤسسة ماليزية شبه حكومية تُعنى بتعزيز القراءة وتطوير قطاع النشر الوطني وبالتعاون مع المجلس الماليزي لكتب اليافعين - الفرع الوطني للمجلس الدولي لكتب اليافعين.
ودعمت «مؤسسة كلمات»، من خلال هذه الشراكات، مدارس ابتدائية في أنحاء ماليزيا بمكتبات متنقلة بما يسهم في إثراء مكتباتها المدرسية وتعزيز موارد تعلم اللغة العربية للطلبة والمعلمين وإتاحة كتب نوعية للقراء الصغار تنمّي خيالهم وتبني علاقة مستدامة مع القراءة.
وزارت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، في إطار المبادرة، مدرسة سيري بينتانغ ساوث الوطنية، إحدى المدارس التي شملها الدعم ضمن الشراكة مع «كوتا بوكو»، حيث كانت في استقبالها أديبة عمر، الرئيسة التنفيذية لـ«كوتا بوكو» وسيتي مازية مالك، مديرة المدرسة، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي وزارة التعليم الماليزية وممثلي «كوتا بوكو»، حيث تجولت سموها في مرافق المدرسة ومكتبتها وحضرت برنامجاً طلابياً احتفى باللغة العربية وثقافتها.
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: إن ماليزيا تمتلك إرثاً طويلاً وعريقاً في تعليم اللغة العربية، أسهمت المدارس والمجتمعات المحلية في ترسيخه عبر أجيال متعاقبة، مضيفة: «من خلال مبادرة «تبنَّ مكتبة» نفخر بالإسهام في هذا الإرث عبر توسيع وصول الأطفال إلى الكتب العربية النوعية وإثراء البيئات التعليمية التي تزدهر فيها اللغة والثقافة والهوية العربية، فكل مكتبة نوفرها في مدرسة أو مركز مجتمعي أو بيئة تعليمية تجسد إيماننا بأن الكتاب قادر على فتح آفاق التعلم والفضول والفرص أمام الأطفال ومنحهم القدرة على بناء روابط أعمق وأكثر معنى مع العالم من حولهم».
ورحبت أديبة عمر بالتعاون مع «مؤسسة كلمات» لما يوفره من فرص واعدة لتفاعل الطلبة مع اللغة العربية وآدابها إلى جانب دوره في تعزيز العلاقات التعليمية والثقافية الوثيقة التي تجمع ماليزيا ودولة الإمارات العربية المتحدة، مضيفة أن مثل هذه الشراكات تمثل إضافة نوعية للبيئة التعليمية وتعكس التزاماً مشتركاً بالاستثمار في الأجيال القادمة من خلال التعليم.
وتضمّنت الزيارة سلسلة من الأنشطة الطلابية التي حضرتها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، شملت عرضاً باللغة العربية وتقديم كتب عربية للأطفال المشاركين، وجلسة سرد قصصي، وورشة إبداعية صمم خلالها الطلبة فواصل كتب مستوحاة من القصة، في تجربة شجعتهم على التفاعل من خلال الخيال والحوار والتعبير الفني.