الأربعاء 23 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«كونغرس العربية 2026»: اللغة العربية حاضرة بقوة في الحياة اليومية للشباب

علي بن تميم
23 سبتمبر 2026 01:38

الاتحاد (أبوظبي)

كشفت نتائج أول ورقة بحثية تصدر عن «كونغرس العربية والصناعات الإبداعية 2026»، الذي عقد الأسبوع الحالي في أبوظبي، أن اللغة العربية حاضرة بقوة في الحياة اليومية لشباب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعبر عن جانب أصيل من هويتهم ومع ذلك، يرى كثيرون منهم أن «الإنجليزية» ضرورية لبناء مستقبلهم.

وأفادت الورقة البحثية الصادرة بالشراكة مع «استراتيجي & الشرق الأوسط»، التابعة لشبكة PwC، وإبسوس، بعنوان «من أصالة الجذور إلى مواكبة العصر: تحويل اللغة العربية إلى لغة زاخرة بالفرص لشباب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، بأن اللغة العربية هي اللغة السائدة في المنزل لدى شباب المنطقة، إلا أن هذا التوازن يتغير في بيئات الدراسة والعمل؛ إذ يستخدم 91 % منهم اللغة العربية في المنزل، وتنخفض النسبة إلى 64% في العمل أو الجامعة أو المدرسة، وإلى 60% في التعلم عبر «الإنترنت»، ويرى 77% أن اللغة الإنجليزية ضرورية لتحقيق أهدافهم.
ووفقاً للدراسة طالب ما يقارب ثلاثة أرباع الشباب، بنسبة 74%، بتطور اللغة العربية بما يعكس بصورة أفضل أساليب تعلمهم وإبداعهم وعملهم، فيما أكّد 76% أن اللغة تربطهم بجذورهم.
وركزت الورقة البحثية على نتائج استطلاع نبض الشباب العربي في «كونغرس العربية والصناعات الإبداعية 2025» الذي رصد آراء 4092 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً في 10 من دول المنطقة. 
وقال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: تؤكد هذه النتائج المكانة الراسخة للغة العربية في حياة الشباب وهويتهم في مختلف أنحاء منطقتنا، كما تمنحنا رؤية مهمة لما يتطلعون إليه من لغتهم اليوم. فالشباب لا يبتعدون عن اللغة العربية، بل يتطلعون إلى أن تواكب أدواتها وحضورها إيقاع حياتهم، وأن تكون العربية حاضرة في كل مجال يتعلمون فيه ويعملون ويبدعون ويصوغون مستقبلهم. 
وأضاف: تقع على عاتقنا مسؤولية ضمان اقتران هذا الارتباط العميق باللغة العربية بالفرص، من خلال تعزيز حضورها في التعليم والتكنولوجيا وإنتاج المعرفة والصناعات الإبداعية. لطالما كانت العربية لغةً للمعرفة والإبداع، ومن خلال الاستماع إلى هذا الجيل والاستجابة لطموحاته، يمكننا ضمان استمرار حضور «العربية» في مستقبلهم، وتمكينهم من الإسهام بثقة في صناعته.

الذكاء الاصطناعي 

تشير الورقة البحثية إلى وجود فجوات في مجال الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، إذ يوضح أن أداء العديد من النماذج اللغوية الكبيرة يكون أقل كفاءة في السياقات غير «الإنجليزية» واللغات محدودة الموارد، كما أنها غالباً لا تراعي السياق الثقافي بالقدر الكافي.
ولتعزيز قابلية استخدام اللغة العربية في البيئات التي تسهم في تشكيل مستقبل الشباب، تحدد الورقة البحثية خمسة مسارات للعمل، وهي ربط تعليم اللغة العربية بتطبيقاتها العملية واستخدامها المهني، وبناء تقنيات مشتركة للغة العربية، وتحويل المعايير الرقمية للغة العربية إلى نتائج قابلة للقياس للمستخدمين، ودعم بناء منظومات حديثة للمحتوى العربي ومسارات مهنية مستدامة في الصناعات الإبداعية، وتحديد المسؤوليات بوضوح، وتوسيع نطاق المبادرات الناجحة.

التعليم

وفي مجال التعليم، توصي نتائج الورقة بإتاحة مزيد من الفرص للمتعلمين لاستخدام اللغة العربية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وريادة الأعمال، والإنتاج الإعلامي، وبيئات العمل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©