أبوظبي (الاتحاد)
كرّم مركز أبوظبي للغة العربية، المدارس المتميزة المشاركة في مسابقة «في المدارس والمنازل» من أبوظبي والعين والظفرة، إلى جانب مدارس الدار للتعليم، احتفاءً بجهودها في تحويل القراءة واللغة العربية إلى ممارسة حية تتجاوز حدود الصفوف الدراسية، وتربط المعرفة بالتفاعل والابتكار والمشاركة المجتمعية.
وجاء التكريم تتويجاً لما شهده معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، الذي أقيم مؤخراً بمشاركة واسعة من المدارس الحكومية والخاصة، والتي أسهمت في تحويل الفصول الدراسية إلى بيئات نابضة بالتعلم والتجربة بعيداً عن أنماط التلقين التقليدية؛ بما يعزز علاقة الطلبة بالكتاب، ويجعل القراءة جزءاً من حياتهم اليومية، ومصدراً لبناء الوعي والخيال، والقدرة على التفكير وصناعة المستقبل.
وشهد حفل التكريم استعراضاً لنتائج عكست اتساع نطاق المشاركة والزخم الذي اكتسبته المبادرة؛ إذ ارتفع عدد الطلبة المشاركين إلى 35.659 طالباً وطالبة هذا العام، مقارنة بـ18.236 في الدورة الماضية، بزيادة تقارب 100%. كما جرى تكريم 26 مؤسسة تعليمية، بزيادة 11 مؤسسة عن العام الماضي، فيما شهدت المسابقة للمرة الأولى مشاركة 7.081 أسرة من أولياء الأمور، إلى جانب 110 طلاب من ذوي الهمم.
وشاركت في المبادرة 44 مدرسة حكومية وخاصة من مختلف مناطق إمارة أبوظبي؛ لتشكل مشاركاتها نموذجاً للتكامل بين المؤسسات التعليمية والأسرة والمجتمع، وتؤكد أن الاستثمار في القراءة واللغة العربية يبدأ من بناء بيئة تعليمية تشجع الطالب على المبادرة، والاكتشاف، والمشاركة.
وأظهرت المدارس قدرة لافتة على توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تقديم محتوى المسابقة، واستحضار محاور «أبوظبي للكتاب» داخل الفصول الدراسية بأساليب مبتكرة.
ومن أبرز التجارب تقديم حوارات تفاعلية بين الطلبة وشخصية الخليل بن أحمد الفراهيدي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ بما أتاح للطلبة التعرف على إسهاماته في خدمة اللغة العربية وعلومها، وتحويل المعرفة التاريخية إلى تجربة تعليمية تفاعلية قريبة من اهتمامات الأجيال الجديدة.