هزاع أبو الريش (أبوظبي)
كرّمت جائزة عوشة بنت خليفة السويدي «فتاة العرب» الفائزين في دورتها الرابعة لعام 2026، التي أقيمت تحت شعار «الشعر الديني النبطي»، بحضور راعي الجائزة خلف أحمد الحبتور، والدكتورة رفيعة غباش رئيسة مجلس الأمناء، ونخبة من الأدباء والشعراء والباحثين في التراث الشعبي.
واستهل الحفل بتكريم شخصية الدورة الرابعة، الشاعر الإماراتي أحمد بن علي الكندي المرر، تقديراً لمسيرته الأدبية وإسهاماته في إثراء الساحة الشعرية الخليجية.
وأعلن مجلس أمناء جائزة عوشة بنت خليفة السويدي «فتاة العرب» أسماء الفائزين في فئات الجائزة المختلفة لدورتها الرابعة، حيث توُّج الشاعر الإماراتي أحمد خليفة محمد سالم الكعبي بالمركز الأول في «فئة القصيدة النبطية». وجاء الشاعر العُماني بدر بن حمد بن محمد البهلولي في المركز الثاني، في حين حلَّ الشاعر الكويتي عمر رشيد راشد علي رويشد العازمي في المركز الثالث، لتعكس الجائزة بذلك منافسة شعرية وخليجية واسعة.
وفي «فئة الدراسات الأدبية»، التي ركزت هذا العام على البعد الديني في شعر عوشة بنت خليفة السويدي، حصدت الدكتورة الإماراتية لطيفة عبدالله الحمادي المركز الأول. فيما حجبت جائزة المركز الثاني، وتقاسم المركز الثالث كل من الباحثة عهود موسى مصطفى أبو سرية والباحث محمد إبراهيم خليل طريش من المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك إثر منافسة بحثية قوية قدمت قراءات نقدية معمّقة سلّطت الضوء على القيم الروحية والإيمانية والمديح النبوي في نتاج «فتاة العرب».
وأما في «فئة إلقاء طلبة المدارس»، فكرّم المجلس جميع الطلبة المتأهلين إلى المرحلة النهائية من دولة الإمارات، تشجيعاً لهم على الارتباط بالموروث الشعري والاهتمام بالإرث الأدبي الإماراتي العريق. وشملت قائمة المكرمين كلاً من: دانة جابر راشد العسعوسي الحبسي، ومريم عمر عبدالله الهامور اليماحي، وشيخة حميد محمد صباح الكعبي، وريماني سلطان سالم سالم الطنيجي، بالإضافة إلى الطالب مالك خالد علي عبيد النقبي.
وكانت فعاليات الجائزة قد استبقت حفل التكريم بانطلاق ندوة أدبية متخصّصة في تمام العاشرة صباحاً حملت عنوان «الدراسات الأدبية في شعر عوشة بنت خليفة السويدي»، حيث ركّزت الجلسات النقاشية على تحليل البعد الديني في تجربة الشاعرة الرائدة، وبحث دوره المحوري في تشكيل وعيها الشعري وإرثها الأدبي.
100 مشاركة
وبهذه المناسبة، أكدت الدكتورة رفيعة غباش، رئيسة مجلس أمناء الجائزة، أن اختيار «الشعر الديني النبطي» عنواناً للدورة الرابعة جاء ليكشف جانباً مضيئاً من تجربة «فتاة العرب»، التي مزجت بين جمالية القصيدة وعمق الرسالة الإيمانية. وأشارت غباش إلى أن الجائزة، التي تحظى برعاية كريمة من خلف أحمد الحبتور، ماضية في ترسيخ قيم الهوية الوطنية والإبداع، وتوسيع آفاق التألق الفكري عبر إشراك المبدعين والباحثين وطلبة المدارس، حيث تجاوزت مشاركات الأطفال حاجز الـ100 مشاركة منذ انطلاق الجائزة، ما يُعد دليلاً راسخاً على نجاحها في تحقيق رسالتها في بناء جيل جديد أكثر وعياً وارتباطاً بتاريخه وتراثه.