الفجيرة (وام)
أكّد سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، أهمية الموسيقى والفنون في إثراء المشهد الثقافي، وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ مكانة الإمارة قُطباً للإبداع والتبادل الثقافي، بما يواكب تطلعاتها نحو حضور أوسع على الساحتين الإقليمية والدولية. جاء ذلك خلال حضور سموّه حفل أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية، بمناسبة مرور عام على تأسيسها، وذلك على مسرح مركز الفجيرة الإبداعي، بحضور الشيخ أحمد بن حمد بن سيف الشرقي.
وأشار سموّه، إلى اهتمام ومتابعة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الفجيرة، للقطاع الثقافي، انطلاقاً من دور الفنون والصناعات الإبداعية في دعم وتعزيز متطلبات التنمية الشاملة على مستوى الإمارة، والدولة.
من جانبه، أكد سالم الفلاحي، مدير أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية، خلال كلمته الافتتاحية، أن مرور عام على تأسيس الأوركسترا يمثّل محطة مهمة في مسيرتها، ويجسّد ثمرة رؤية ثقافية طموحة تسعى إلى تعزيز مكانة الفجيرة على الساحة الموسيقية الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن دعم سمو ولي عهد الفجيرة وتوجيهاته أسهما في ترسيخ أُسس هذا المشروع وتطوير برامجه الفنية والتعليمية، مستعرضاً أبرز إنجازات الأوركسترا خلال عامها الأول.
وقال الفلاحي: «نتطلع إلى مواصلة تطوير برامجنا الأكاديمية والفنية، واكتشاف المواهب الوطنية وصقلها وتقديم أعمال تجمع بين الموسيقى الكلاسيكية العالمية وأصالة الألحان الإماراتية والعربية، بما يعكس هويتنا الثقافية ويعزّز دور الموسيقى في التواصل بين الحضارات».
وقدّمت الأوركسترا خلال الحفل برنامجاً موسيقياً متنوعاً جمع بين روائع الموسيقى الكلاسيكية العالمية والأعمال المستلهمة من البيئة المحلية، في تجربة فنية عكست تنوّع المدارس الموسيقية وقدرة الموسيقى على مدّ جسور الحوار الفني بين الثقافات.

لحن «الوريعة»
شمل البرنامج مقطوعات كلاسيكية لعدد من أبرز المؤلفين العالميين، إلى جانب عمل موسيقي بعنوان «لحن وادي الوريعة»، المستوحى من الطبيعة الفريدة لوادي الوريعة في الفجيرة، احتفاءً بقيمته البيئية ومكانته ضمن المقومات الطبيعية والثقافية للإمارة، في معالجة موسيقية تستحضر جمال المكان وتنوّعه الطبيعي.