أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت مجلة «ناشيونال جيوغرافيك العربية»، التابعة ل «أبوظبي للإعلام»، شركة الإعلام الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، صدور عددها الجديد لشهر أغسطس 2025، والذي يضم مجموعة من التحقيقات الحصرية التي تسبر أغوار الجرائم المرتكبة بحق الحياة البرّية، وتلقي الضوء على العلوم الجنائية وعلم الأحافير والتاريخ القديم، بأسلوب سردي بصري ومعرفي متفرّد.ويتصدّر الغلاف تحقيق خاص بعنوان «قتلة الحياة البرية في قبضة الطب الجنائي»، ويبرز كيف باتت تقنيات الطب الشرعي المُتقدمة، من قبيل رفع بصمات الغوريلا والاختبارات الباليستية على الأسلحة واستخدام الأشعة دون الحمراء، التي تُحدث ثورة في التصدي للاتجار غير المشروع بالحيوانات البرّية. ويعرض التحقيق نماذج وحالات لفظاعات ارتُكبت في حق الحيوانات البرّية، أسهم الطب الجنائي في تتبّع خيوطها والإطاحة بمرتكبيها وبشبكات الصيد الجائر والتهريب. وفي تحقيق آخر، تنقل المجلة قراءها إلى أعماق الصحراء الكبرى في أفريقيا، حيث يروي تقرير «هكذا انتُشلت 55 طناً من عظام الديناصورات» تفاصيل رحلة ملحميّة خاضها فريق من علماء الأحافير للعثور على بقايا ديناصورات دُفنت منذ ملايين السنين. ويعرض التقرير مشاهدات ميدانية من عمليات التنقيب الدقيقة والمُضنية، وصولاً إلى شحن العظام إلى المختبرات الأميركية لتخضع لدراسات علمية، لعلّها تبوح بأسرار مخفيّة عن صحراء كانت فيما مضى أرضاً خصيبةً خضراء نضرة. أما في تقرير «كنز دفين كان على وشك تغيير مجرى التاريخ»، فتُعود المجلة إلى عهد الإمبراطور الروماني «كلوديوس»، حيث أطلق جيشه حملة تنقيب واسعة النطاق عن الفضة. غير أن عمليات البحث اصطدمت بعناء ومخاطر ومشاق كثيرة، فتوقفت قبل أن تُؤتي ثمارها، وبعد مرور قرابة ألفي عام، يعثر صيّادٌ عن طريق الصدفة على ما كان الجنود يبحثون عنه، لتتأكد للعلماء حقيقة صادمة: أن روما أضاعت ثروة ضخمة كان من شأنها أن تُطيل أمدها وتُعزّز مجدها. وفي تحقيق بصري بعنوان «جِنان الأمازون الخفيّة»، تصحب المجلة قُرّاءها إلى أحد أنهار بوليفيا النائية، حيث تنبع مياه عذبة تُغذي منظومة بيئية تعجّ بالحياة البرية والروائع الطبيعية. ويكمن سر هذه الأعجوبة في كونها متوارية عن الأنظار وتقبع عند سفح جبل من سلسلة «الأنديز»، حيث بدأ العلماء يشدّون الرحال إليها لاستكشاف مؤهلاتها البرّية والنهريّة وحتى البشرية عن كثب.