الجمعة 20 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

الاحترار يزيد احتمال حدوث إعصار بشدة "ميليسا"

صورة بالأقمار الصناعية للإعصار "ميليسا"
30 أكتوبر 2025 19:23

أظهرت دراسة جديدة أن تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية زاد بواقع أربع مرات احتمال حدوث الإعصار "ميليسا" الذي اجتاح جامايكا خلال الأيام الماضية ليصبح أسوأ إعصار يضرب هذه الدولة الجزرية منذ بدء تسجيل البيانات.
وقد تسببت العاصفة الاستوائية، التي تراوح تصنيف حدتها بين الدرجتين الثالثة والخامسة، في أضرار "كارثية" وفقا للسلطات الجامايكية.
واجتاح الإعصار "ميليسا"، الواقع قبالة الساحل الشرقي لكوبا والمتجه نحو جزر البهاماس، منطقة البحر الكاريبي مخلفا ما لا يقل عن 30 قتيلا من بينهم 20 في هايتي.
وبحسب الدراسة، التي أجراها علماء في جامعة "إمبريال كوليدج لندن"، فإن الاحترار زاد من احتمال حدوث هذا الإعصار وشدته.
وقال الباحث رالف تومي، الذي قاد الدراسة، إنه "من الواضح أن تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية جعل الإعصار ميليسا أكثر قوة وتدميرا".
وأوضح الأستاذ، الذي يرأس معهد غرانثام، وهو مركز أبحاث متخصص في تغير المناخ تابع لجامعة إمبريال كوليدج، أن "هذه العواصف ستتسبب في أضرار أكبر في المستقبل إذا استمرّينا في رفع درجة حرارة الكوكب".
واعتبر تومي أن "قدرة الدول على الاستعداد والتكيف محدودة". وأكد أنه في حين أن التكيف مع تغير المناخ "ضروري"، فإنه "يجب أيضا وقف انبعاثات الغازات المسببة للاحترار".
من خلال رسم خرائط لملايين المسارات النظرية للعواصف في ظل ظروف مناخية مختلفة، خلص فريقه إلى أنه في عالم أقل حرارة، سيصل إعصار مثل "ميليسا" إلى اليابسة في جامايكا كل 8100 عام تقريبا. أما في ظل الظروف الحالية، فقد زادت الاحتمال مع انخفاض هذا الفاصل الزمني إلى 1700 عام.
وقد ارتفعت درجة حرارة العالم بنحو 1,3 درجة مئوية مقارنة بمعدلات عصر ما قبل الثورة الصناعية، ما بات يقترب بصورة خطرة من عتبة الـ1,5 درجة مئوية التي يقول العلماء إنه لا ينبغي تجاوزها لتجنب أشد آثار تغير المناخ تدميرا.
وحتى لو حدثت عاصفة عاتية مثل "ميليسا" في عالم خالٍ من تغير المناخ، فستكون أقل شدة، إذ أشارت الدراسة إلى أن الاحترار يزيد من سرعة الرياح بمقدار 19 كيلومترا في الساعة.

المصدر: آ ف ب
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©