لكبيرة التونسي (أبوظبي)
في أجواء تزدان بعبق التراث، تتواصل فعاليات «مهرجان الشيخ زايد» 2025 – 2026 في منطقة الوثبة بأبوظبي، لتشكّل لوحة ثقافية وإنسانية تجسد رسالة الإمارات في صون تراثها والاعتزاز به، وتعزيز مكانتها جسراً يربط الماضي بالحاضر. ويواصل المهرجان استقطاب الزوار من مختلف الجنسيات، عبر أنشطة وفعاليات متنوعة ومنها «السوق الشعبي»، تُعيد إحياء الموروث الإماراتي الأصيل، وتسلّط الضوء على تاريخ الأسلاف وجوانب من الحياة الإماراتية القديمة، وتعريف الأجيال بها، ضمن أجواء عالمية تؤكد هدف المهرجان كونه ملتقى الشعوب والحضارات.

حياة الفرجان
يُوفر جناح «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية» في «مهرجان الشيخ زايد»، فرصة للجمهور لمعايشة الأجواء التراثية والفلكلورية، من خلال «السوق الشعبي» الذي يضم أكثر من 50 محلاً للأسر المنتجة، وينقل الزوار إلى حياة الفرجان قديماً، إضافة إلى إقامة ورش عمل فنية خاصة بالعطور والأكسسوارات التي تدمج بين الماضي والحاضر، وتحث الأجيال على التمسك بالتراث، وتربطهم بتفاصيل الحياة الإماراتية القديمة التي عاشها الأجداد تأكيداً على غنى التراث الإماراتي الأصيل.
تراث حي
يحتفي «السوق الشعبي» بالعادات والتقاليد والممارسات الحيّة والحِرف التراثية الإماراتية، ويدعو الزوار لاستكشاف إرث الأجداد عبر العديد من المظاهر التي تشكّل متحفاً حيّاً، حيث يتفاعل مع مكوناته مختلف الفئات من خلال استعراض منتجات تراثية وأزياء وديكورات وتحف ترتبط بذاكرة أهل الإمارات، إلى جانب الحلويات والبهارات المصنوعة يدوياً، والمطرزات والعسل والبهارات والألعاب ومواد التجميل والعطور، وأدوات كانت تُستخدم في السابق مثل الراديو القديم والأكسسوارات والمنسوجات، وكل ما يوحي إلى «زمن لوّل».

منتجات يدوية
عن مشاركتها في «السوق الشعبي» بمجموعة من الملابس المطرزة والمخاوير والأكسسورات وأزياء تقليدية وتراثية، قالت هدى القبيسي: فخورة بمشاركتي في هذا الحدث العالمي الذي يشهد إقبالاً كبيراً من الزوار من مختلف الجنسيات، ما يجعله فرصة للتعريف بالتراث المحلي والترويج للموروث الأصيل.
وأضافت: إن المشاركة لا تقتصر على استعراض المنتجات المحلية من أكسسوارات تراثية وأزياء خاصة بالأطفال والنساء، إنما تبرز أيضاً الصور الاجتماعية التي رافقت الصناعات قديماً، وكيف كانت المرأة بفعل ذكائها توظف ما تجود به الطبيعة لتوفر لنفسها وأسرتها ما تحتاجه من ملابس ومواد زينة.
الطيب
وضمن تصميمه الذي يحاكي حياة «الفرجان» قديماً، يجذب «السوق الشعبي» الزوار عبر رائحة الطيب والعود والبخور، وتستعرض في هذا الإطار خديجة الطنيجي العديد من المنتجات التجميلية، وتقدم تشكيلة واسعة من العطور والبخور التي تعدها بنفسها، موضحة أنها تعمل على تعريف الزوار بأسرار صنع هذه المنتجات من أدوات الزينة والعطور.

موروثنا بخير
أشارت عائشة الكعبي إلى أنها تحرص سنوياً على المشاركة ضمن فعاليات «مهرجان الشيخ زايد»، وتستعرض في «السوق الشعبي» جانباً من مظاهر الحياة قديماً، خصوصاً التي ارتبطت بطقوس الزواج والأعراس «زهبة العروس». كما تستعرض أنواعاً من الذهب والأزياء التراثية والتقليدية التي تشهد إقبالاً كبيراً من الجيل الجديد، ما يؤكد أن موروثنا بخير.