أصبح العمل المرن اليوم أحد الركائز الأساسية لمستقبل بيئات العمل الحديثة، حيث يتجه الموظفون والشركات على حدٍ سواء إلى تبني نماذج عمل أكثر مرونة تتيح اختيار مكان العمل بما يعزز الإنتاجية ويحسن جودة الحياة.
وكشفت أبحاث حديثة أجرتها مجموعة IWG، المالكة لعلامات رائدة في مساحات العمل المرنة مثل Regus وSpaces وHQ وSignature، أن 82% من الموظفين يشعرون بسعادة وتحفيز أكبر عند اعتماد العمل المرن، فيما أشار 55% إلى انخفاض مستويات التوتر. كما ساهم تقليل أوقات التنقل اليومية في توفير وقت إضافي للعائلة والاهتمامات الشخصية والصحة.
وأظهرت النتائج أن 72% من الموظفين يفضلون المرونة في العمل حتى لو كان العمل التقليدي يوفر دخلاً أعلى، بينما أكد 88% أن خيارات العمل المرن أصبحت من أهم العوامل المؤثرة عند اختيار وظيفة جديدة.
وقال مارك ديكسون، الرئيس التنفيذي ومؤسس IWG:
«أدرك الموظفون أن ساعات طويلة كانت تُهدر في التنقل دون حاجة حقيقية للتواجد في المكتب. يتيح النموذج المرن للشركات موظفين أكثر سعادة وإنتاجية، إلى جانب خفض ملحوظ في التكاليف التشغيلية».

بيئات عمل أكثر كفاءة وتعاوناً
مع انتشار ثقافة العمل المرن، بدأت الشركات في إعادة تصميم مقراتها لتصبح أكثر مرونة وفعالية. وبدلاً من المساحات المكتبية الكبيرة والتقليدية، تتجه المؤسسات نحو مساحات أصغر وأكثر ذكاءً تركز على التعاون والتواصل والإبداع.
كما توفر مساحات العمل المشتركة فرصاً للتواصل المهني وبناء الشراكات، مما يدعم نمو الشركات الناشئة ويعزز الابتكار.
وأضاف ديكسون: «لا يمكن توقع الإبداع من خلال جمع الموظفين في مبنى واحد فقط، بل يجب توفير بيئات عمل مصممة بعناية لتعزيز التفاعل وتبادل الأفكار».
العمل المرن لم يعد ميزة.. بل ضرورة
يرى خبراء سوق العمل أن العمل المرن أصبح مطلباً أساسياً للموظفين. ووفقاً لبحث أكاديمي من جامعة ستانفورد، ينظر الموظفون إلى المرونة باعتبارها تعادل زيادة في الراتب بنسبة 7–8%.
كما تشير الدراسات إلى أن قرابة نصف الموظفين لن يقبلوا بوظائف لا توفر خيارات مرنة، بينما يفكر أكثر من نصف العاملين في ترك وظائفهم في حال إلغاء سياسات العمل المرن.

دعم الاستدامة وتقليل الانبعاثات
يساهم نموذج العمل المرن أيضاً في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية، من خلال تقليل التنقل اليومي وخفض استهلاك الطاقة والمساحات المكتبية. وأظهرت الدراسات أن العمل المرن يمكن أن يقلل انبعاثات الكربون في المدن بنسبة تصل إلى 70%.
وأكد 78% من الموظفين أن تبني هذا النموذج يجب أن يكون جزءاً من استراتيجيات الاستدامة المؤسسية (ESG).
وقال ديكسون:«منح الناس فرصة العمل بالقرب من منازلهم يعد من أكثر الخطوات تأثيراً في تقليل البصمة الكربونية».
تعزيز التوازن الأسري والشمولية
يساعد العمل المرن على تحسين التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، خاصة مع ارتفاع تكاليف رعاية الأطفال، كما يسهم في توسيع فرص العمل لفئات أوسع من المجتمع، بما في ذلك كبار السن وأصحاب الاحتياجات المختلفة.
ومع توقع أن يشكل من هم فوق 55 عاماً أكثر من ربع القوى العاملة بحلول عام 2031، يوفر العمل المرن نموذجاً مستداماً يمكّنهم من مواصلة العطاء بكفاءة.
نبذة عن ريجس
توفر ريجس حلول مساحات عمل مرنة ومتطورة تتيح للشركات والأفراد العمل في بيئات احترافية مصممة لتعزيز الإنتاجية والتعاون، عبر شبكة عالمية من المواقع المجهزة بالكامل.
للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة:regus.com
"مادة إعلانية"