العين (وام)
اختُتمت الاثنين، فعاليات الدورة الأولى من مهرجان العين التراثي، التي أقيمت برعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، وبتنظيم هيئة أبوظبي للتراث، من 31 يناير - 9 فبراير في أرض المعارض بمدينة العين.
منصّات حيّة
قال عبيد خلفان المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات في هيئة أبوظبي للتراث: إن المهرجان بدورته الأولى شكَّل محطة مهمة لصون التراث الوطني وتعزيز حضوره في المشهد المجتمعي والسياحي بمدينة العين، مشيراً إلى أن النجاح الذي حقّقه المهرجان عكس حجم التفاعل المجتمعي والاهتمام الواسع الذي حظيت به فعالياته.
وأوضح أن المهرجان الذي أقيم تحت شعار «حكايات من تراثنا»، نجح في تقديم صورة متكاملة عن الموروث الإماراتي الأصيل، من خلال برنامج شامل ضم الفعاليات التراثية المتخصصة، مثل مزاينة وتغليف ومزاد التمور، ومسابقات العسل، والتصوير الفوتوغرافي، والرسم الحي، والطبخ، وزيت الزيتون، إلى جانب سباق السلوقي العربي، والأسواق التراثية المتنوعة، وأركان الحِرفيين، التي شكّلت منصّات حيّة لنقل المعرفة التراثية وتعزيز استدامتها.
أساليب معاصرة
ذكر المزروعي أن المهرجان حقَّق أهدافه في دعم الحِرف التقليدية وتمكين الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة، عبر إتاحة الفرصة لعرض منتجاتهم، ما أسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي المحلي، وربط التراث بالاقتصاد الإبداعي، فضلاً عن دوره في ترسيخ قيَم الهوية الوطنية وتعريف الأجيال بعناصر التراث غير المادي بأساليب معاصرة.
وأشار إلى أن الأثر المجتمعي للمهرجان تجلّى في الإقبال الذي شهدته فعالياته من أهالي مدينة العين وزوارها من مختلف الفئات العمرية، ما عزَّز مكانة المهرجان بوصفه ملتقى مجتمعياً تراثياً يجمع بين الأصالة والتنوع، ويعكس روح التلاحم والتواصل، مثمناً تعاون الشركاء، وجهود اللجان التنظيمية والمتطوعين.
منصّة حيوية
شهد يوم الاختتام تتويج الفائزين في مسابقات الرسم الحيّ، والتصوير الفوتوغرافي، وزيت الزيتون.
وكرّمت اللجنة المنظمة الشركاء والجهات المشاركة والداعمة للمهرجان، متمثلة في ديوان ممثل الحاكم في منطقة العين، الراعي الرئيس، و«الفوعة»، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ودائرة البلديات والنقل بالعين، والغدير للحِرف الإماراتية، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة.
وشكّل المهرجان منصّة حيوية تُبرز تنوّع التراث الإماراتي وثرائه، كما حمل بعداً اقتصادياً وتنموياً في دعم الحِرفيين والأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة، عبر توفير منصّات لعرض وتسويق منتجاتهم، لاستدامة الحِرف التراثية وتحويلها إلى مورد اقتصادي يعزِّز التنمية المجتمعية.
فعاليات نوعية
جاء تنظيم المهرجان في إطار تعزيز جهود صون التراث الوطني الإماراتي وترسيخ حضوره، وإبراز مكانة مدينة العين بوصفها حاضنة للتراث ووجهة ثقافية وسياحية تستقطب الزوار من داخل الدولة وخارجها، عبر فعاليات نوعية تعكس عمقها التاريخي والحضاري. كما أسهم المهرجان في تعزيز القواسم المشتركة، والتنوع الثقافي في المنطقة العربية، عبر مشاركات خليجية وعربية.
مزاد التمور
شهد المهرجان مسابقتَي مزاينة التمور، وتغليف التمور، بمعدل 8.530 كيلوجراماً من التمور شارك فيها 185 متسابقاً. وحقّق مزاد التمور مبيعات بلغت 577.955 درهماً لـ 11.418 كيلوجراماً، و3.779 صندوقاً من التمور الإماراتية الفاخرة، وبلغت أعلى قيمة لصندوق «فرض» 1.600 درهم.
مسابقة العسل
شهدت مسابقة العسل مشاركة 90 متسابقاً، قدّموا 180 كيلوجراماً من العسل، وتنافسوا على جوائز بلغت قيمتها 190 ألف درهم، فيما بلغ عدد المشاركات في مسابقة الجامي 75 مشاركة.