علي عبد الرحمن (القاهرة)
في دراما العائلات الكبرى، لا يقتصر الصراع على الإخوة فقط، وكثيراً ما تتوارى امرأة في الظل، تحرك خيوط الأحداث بهدوء، وتدفعها نحو ذروتها من دون رفع الصوت. وفي مسلسل «أولاد الراعي»، تتجسَّد هذه الفكرة في شخصية «فايقة»، التي تلعبها نرمين الفقي، كأحد الأعمدة الرئيسة في البناء الدرامي.
امرأة متسلّطة
أوضحت نرمين الفقي، أن «فايقة» ليست شخصية نمطية يمكن اختزالها في خانة «المرأة المتسلطة»، بل امرأة تعيش هاجس السقوط الدائم. وقالت: قد تبدو «فايقة» عنصر الشر النسائي في الأحداث، لكني لم أتعامل معها على هذا الأساس، بل حاولت فهم خوفها قبل قسوتها. وأول ما فعلته بعد قراءة النص، كان البحث عن الدافع الحقيقي وراء كل قرار حاد تتخذه الشخصية داخل العائلة. وتركّز نرمين في أدائها على البُعد النفسي للشخصية، فتجلس مع فريق العمل لتفكيك تاريخ «فايقة» غير المكتوب على الورق: كيف تفكر؟ وماذا تخشى؟ ولماذا ترى أن القبضة الحديدية هي الوسيلة الوحيدة للحفاظ على كيان العائلة. وقد عملت على تقديم القوة في صورة هادئة، عبر نظرات ثابتة ونبرة صوت منخفضة تحمل تهديداً غير مباشر، لأن القوة الحقيقية لا تحتاج إلى صخب.
تؤمن «فايقة» بأن الحفاظ على النفوذ العائلي مسؤولية شخصية، وأن الإمبراطورية التي بناها الأشقاء قد تتصدع من الداخل قبل أن يهددها الخارج، لذلك تتدخل في تفاصيل كثيرة، وتُشعل أحياناً صراعات تراها ضرورية، حتى وإن بدت قاسية في نظر الآخرين. فهي لا تتحرك بدافع الشر، بل بدافع الحماية التي لا تعرف ليونة.
وقالت نرمين: أقدم شخصية تدرك أن السيطرة قد تكون سيفاً ذا حدين، كي لا ترى العائلة تتفكك أمام عينيها، وبين القسوة والحماية، تمضي «فايقة» في تحريك الأحداث، تاركة للمشاهد الحكم: هل هي شريرة حقاً، أم حارسة تخشى السقوط أكثر مما تخشى الاتهام؟
جمهور رائع
عن عرض مسلسل «أولاد الراعي» على شاشة «قنوات أبوظبي»، قالت: سعدت جداً بعرض العمل أمام الجمهور الإماراتي العظيم، والشعور بأن جهودي الفنية تلقى استحساناً من المتابعين، يمنحني الرضا. وأكدت أن دولة الإمارات تحمل مكانة خاصة في قلبها، وجمهورها يتابع الفن بشغف ويقدّره بصدق، ما يمنح قيمة إضافية للعمل ويزيد شعور الممثل بالمسؤولية.
ذكريات رمضان
عن ذكريات طفولتها في شهر رمضان، ذكرت نرمين أنها كنت تحب شراء فانوس صغير مضيء بالشمع، ومشاركة الجيران في تعليق الزينة الرمضانية. وقالت: كنّا نصنع الفوانيس الخشبية من الورق المقوّى، ونستشعر البهجة في كل لحظة. بدأت أصوم تدريجياً بعمر السادسة، وبعمر الثامنة بدأت أصوم اليوم كاملاً، وكانت أجواء الشهر رائعة بحضور العائلة على مائدة الإفطار، ثم متابعة الفوازير والبرامج الرمضانية المميزة.
وأضافت: اليوم كان كله لحظات مبهجة وبسيطة، التحضير مع العائلة، ترتيب السفرة، الأحاديث والضحك بين الكبار والصغار، والحرص على أداء الصلاة وقراءة القرآن الكريم. ذكريات طفولتي في رمضان ستظل دائماً الأجمل، لأنها كانت بسيطة وصادقة، مختلفة تماماً عن سرعة الحياة اليوم.
المائدة الرمضانية
عن قائمة طعامها الرمضانية، ذكرت نرمين أنها تتلذّذ بالأكلات المصرية الأصيلة، وخصوصاً المحاشي والدجاج المحمّر، ولكن في رمضان يجب أن تتضمن السفرة الحساء التقليدي، ومشروبها المفضل دائماً هو «الخشاف». أما السحور فيجب أن يكون بسيطاً، ويضم الفول والجبن والزبادي.