تامر عبد الحميد (أبوظبي)
على مرّ السنوات، قدّم نخبة من نجوم الغناء في دول الخليج والعالم العربي مجموعة من الأغاني التي ارتبطت بالعيد، وأصبحت جزءاً من ذاكرة الفرح الجماعي. هذه الأعمال الغنائية، التي امتزجت فيها الكلمات البسيطة بالألحان العذبة، لم تكن مجرد أغانٍ عابرة، بل تحوّلت إلى «أيقونات فرح» تتوارثها الأجيال، وترافق مظاهر البهجة في البيوت والشوارع.
مشاعر جماعية
تعكس أغاني العيد روح الاحتفال التي ترافق أيامه ولياليه، كما تُسهم في إحياء طقوس استقباله، حيث تتردّد في المجالس العائلية والاحتفالات العامة، لتصبح جزءاً من المشهد الذي يجمع الناس على الفرح والتلاقي. وبين الماضي والحاضر، تبقى أغاني العيد مساحة فنية تجمع الأجيال، تتجدّد أصداؤها مع كل عيد، حاملةً معها ذكريات الفرح والمحبة، وقدرة الموسيقى على التعبير عن المشاعر الجماعية.
«كل عام وأنتم بخير»
رسّخت مجموعة من الأغاني الكلاسيكية حضورها في وجدان الجمهور العربي، أبرزها، «كل عام وأنتم بخير» للفنان طلال مداح، وتُعَد من أشهر الأعمال المرتبطة بهذه المناسبة، وعلى الرغم من مرور أكثر من 3 عقود على إطلاقها، لا تزال الأغنية التي كتب كلماتها الشريف منصور، ولحَّنها محمد المغيص، حاضرة بقوة في كل عيد، لتبقى علامة فنية راسخة في الذاكرة.
«ومن العايدين»
تبرز «ومن العايدين» لفنان العرب محمد عبده، التي صدح بها إذاعياً للمرة الأولى عام 1971، لتصبح منذ ذلك الوقت إحدى أشهر «أهازيج الفرح» التي تتجدّد مع كل موسم عيد. كتب كلماتها الشاعر إبراهيم خفاجي، وظلّت على مدى أكثر من 50 عاماً حاضرة في وجدان المستمع العربي، ويتداولها الناس في احتفالاتهم، تعبيراً عن البهجة بهذه المناسبة. ويحضر العمل التراثي «باركوا يا حباب» للفنان عوض الدوخي، و«يا جمال العيد» لعبادي الجوهر، والتي تُعَد من الأغاني التي ارتبطت بمشاعر الفرح والاحتفال بالعيد.
«عيدك بلمبارك»
ومع تطور صناعة الموسيقى، أضفت الأعمال الحديثة طابعاً متجدداً على أغنيات العيد، لتواكب روح العصر وتحافظ على أجواء الفرح. ومن أبرز هذه الأعمال «عيدك بلمبارك» للفنان حسين الجسمي، ولاقت انتشاراً واسعاً في المنطقة، وأصبحت من الأغاني المتداولة في احتفالات العيد. كما رسّخت «جانا العيد وغنينا» لعبدالمجيد عبدالله، حضورها في السنوات الأخيرة، إلى جانب «حياك يا العيد» لراشد الماجد، و«جانا العيد» لماجد المهندس. كما أضافت الفنانة بلقيس فتحي، لمسة شبابية مع «العيد جاء»، والتي تعكس أجواء الاحتفال والفرح، وتستهدف جيلاً جديداً من الجمهور بأساليب فنية معاصرة.
«يا ليلة العيد»
«يا ليلة العيد» التي غنّتها أم كلثوم، منذ أكثر من 80 عاماً، لا تزال حتى اليوم إحدى أبرز علامات البهجة في الأعياد. كتب كلماتها الشاعر أحمد رامي، ولحَّنها الموسيقار رياض السنباطي، وظهرت للمرة الأولى في فيلم «دنانير» عام 1939، ضمن أحداث العمل الذي جسّدت فيه أم كلثوم، دوراً غنائياً في قصر الخليفة هارون الرشيد.
«أهلاً بالعيد»
«أهلاً بالعيد» التي قدّمتها الفنانة صفاء أبو السعود، عام 1985، أصبحت واحدة من أشهر أغاني الاحتفال بالعيد في العالم العربي. كتب كلماتها عبد الوهاب محمد، ولحَّنها الموسيقار جمال سلامة، وتم تصويرها وتجديدها قبل أشهر بطريقة استعراضية مميزة تحت إخراج شكري أبو عميرة، ما أسهم في انتشارها، لتصبح «أيقونة احتفالية» تتردد في كل عيد.