الإثنين 23 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

شيخة الجابري تكتب: لا تصدِّقوا كل ما ينشَر

شيخة الجابري تكتب: لا تصدِّقوا كل ما ينشَر
23 مارس 2026 02:17

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بمواد إعلامية يتم تنفيذها من جهات مختلفة، وتقوم مجموعة من الأفراد بتصديرها عبر الوسائل التقنية المتاحة، وتختلف تلك المواد والمحتويات في موضوعاتها، وأفكارها، وقبل كل ذلك أهدافها الظاهرة والخفيّة التي قد يصدِّقها المُشاهد العادي، وقد يعمل بعد ذلك على الترويج لها من دون وعيٍ منه وإدراك بمدى خطورة بعضها أحياناً، لاسيما أننا نمر بفترة الاعتداء الإيراني السافر على بلادنا، وعلى دول الخليج العربية.
ولا شك في أن تلك المحتويات لا يمكن وصفها إلّا بالمغرضة، والمزيّفة للحقائق، والمروّجة لأفكار خطيرة، ولا يمكن صدّ خطورتها، ما لم يتم التنبيه على ذلك من الجهات المعنية. ونحمد الله تعالى، أننا في الإمارات نملك منظومة مراقبة تقنية عالية المستوى، تقوم عليها جهات حكومية رسمية تعمل طوال الوقت، عبر المنابر المتعددة، على التنبيه لأهمية مراجعة ما يصل للجمهور عبر الوسائط الإعلامية المختلفة، وضرورة عدم الانسياق وراءها أو الترويج لها، لما في ذلك من خطورة أمنية وسيبرانية عالية.
ومن المسؤولية القصوى، ومن الضروري والواجب اتباع تلك التعليمات لما تحمله من أهمية بالغة، حيث قامت الجهات المختصة في الدولة بإلقاء القبض على عدد من المروجين للإشاعات الإلكترونية، والذين قاموا ببث مواد مصورة ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من دون أدنى شعور بالمسؤولية، وهذه الخطوة التي اتُّخذت بإيقافهم ومحاسبتهم مهمة جداً ليتّعظ منها الآخرون.
 إن الشفافية التي تتعامل بها الجهات المختصة في الدولة، والتي تضعنا على مدار الوقت أمام آخر التطورات حول التصدي للصواريخ القادمة من إيران على وطننا الغالي، حفظه الله، هو أمر يدعو إلى الفخر والطمأنينة، حيث إن الوضوح في تلك الرسائل والتعليمات، يجعلنا نشعر بأننا شركاء في حماية الوطن، وذلك بعدم تحريف ما يصلنا، وعدم قراءته بشكل مغاير للواقع، فالأمر على درجة عالية من الخطورة، ويجب على الجميع الإنصات جيداً لما يصل من رسائل، والالتزام به حرفياً، حفاظاً على السلامة العامة.
مَن يعيش على هذه الأرض الطيبة هو شريك في حمايتها، والحماية ليست في حمل السلاح وحده، فهنالك أسلحة أشدّ تأثيراً على الأفراد، تتمثّل في بثّ الإشاعات، ونشر المواد المفبرَكة التي تم تنفيذها بوسائل الذكاء الاصطناعي، والتي تجعل البعض يصدِّقون ما يأتي فيها، على الرغم من مخالفته للحقائق على الأرض؛ لذا لا تصدِّقوا كل ما ينشَر، وكونوا دائماً مع الحدث، من خلال الجهات الرسمية في الدولة فقط.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©