هي أيامٌ ثقال، لكنها ستمضي بإذن الله، ثم بحكمة القيادة الرشيدة، حفظها الله، وبعزم الرجال الذين «صدقوا الله ما عاهدوا»، وبالوعي والفهم والتعاون المجتمعي، بتعدّي. كثيرة هي الأحداث التي مرّت وعدّت بفضل الله، الوضع بحاجة إلى التفهم والصبر، فنحن نعيش في منطقة ملتهبة بالأحداث التي لا تهدأ، وعلى مدار الساعة هناك تحديات وتحديثات وتطورات جديدة.
ما قامت به إيران التي كان كلّ الخليج يعتقد بأنها شقيقة وصديقة، أن كشفت عن وجهها وتمادت في غيّها حتى اعتقدنا وما زلنا نعتقد بأن صواريخها ومسيراتها التي تصل إلى وطننا وإلى الدول الأخرى هي في يد أفراد فاقدي البوصلة. وما يحدث على أرض الواقع ينمّ عن جنون واضح وعدم احترام أو تقدير لمعاني الجوار والدين الحنيف.
ستمر وسنعود أقوى، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أثناء ترؤسه لجلسة مجلس الوزراء الموقر يوم أمس الأحد، حيث قال: «بقيادة أخي محمد بن زايد، حفظه الله.. مؤسساتنا الوطنية تعمل بكل كفاءة.. وقواتنا الدفاعية تعمل بكل احترافية.. وقطاعنا الخاص يواكب التطورات بكل مسؤولية.. والجميع يعمل وفق الوعد الذي قطعه رئيس الدولة للعالم.. بأن الإمارات ستحافظ على كافة مكتسباتها.. وبأننا سنعود أقوى بإذن الله».
كما قال سموه: «ترأست اليوم اجتماعاً لمجلس الوزراء.. أشدنا خلاله بالروح الدفاعية العالية لقواتنا المسلحة.. وبالروح الوطنية الكبيرة لشعب الإمارات والمقيمين … وبحس المسؤولية الكبير لدى كافة فرق العمل في الدولة». وعلى هذا فإن دولة الإمارات تمضي بثبات وقوة وعزيمة لا تهدأ نحو ترسيخ مكانتها العالمية، واستكمال استراتيجياتها الرامية إلى البقاء في مركز الصدارة الأول الذي حافظت عليه، وهي تسير في طريق عجزت دول كثيرة عن الوصول إليه.
الإمارات قوية، وقادرة على مواجهة هذا العداء السافر، لذا ستمضي هذه الأيام، وتثبت الإمارات أنها دائماً وطن للأمان والسلام، يفِد إليها الناس من كل بقاع الأرض لأنهم يعلمون بأنهم سيكونون في وطن يحترم الإنسان، ولا يسعى إلى إيذائه كما تفعل دولة إيران المارقة.