تنعكس المشاهد على الكلمات، ويصير للرؤى بوابات وعيون تنطق اللحظة، وتغدو المسارات طريقاً للحياة، المبتدأ في القول، قصيدة عصماء، والشعر ينحو نحو الجمال، ماذا تريد أن تقول؟ أنت بعض من فضول الأمنيات تعبر نحو الضوء. تسير باتجاه المسافات الناطقة بالحب، الحب الذي يتجلى داخلك كرهانٍ على البقاء، ولا يبقى، يسكب منذ اللحظة البكر العالقة في ذاكرة الوقت، القابضة على ومضة النظرة الأولى، وتلك الالتفاتة التي ذهبت بك باتجاه الفرح.
عندما ينبض قلبك دعهُ يتحرك، هو في حاجة للصخب، صخب الحب اللذيذ، الاحتياج إلى الحب، كالاحتياج إلى التنفس لتلك الشهقة التي تنبع من زوايا القلب، إلى نوايا الروح، تكون كمن يحلق في الفضاء، جناحاه فيض نور يتدفق من نافذة المساء متوهجاً كقلب بدأ ينطق عند أول خفقة أخذته للحياة.
للفرح كما للحب لغة خاصة عميقة ومؤثرة تضرب أعماقك فتحول القبيح جميلاً، والقاسي هيناً، سهلاً، مستساغاً، ونبيلاً، يسكب الأحلام كماء السماء، الحب حالة من التوهج تأتي بك، بقلبك كما خلقه الله دون زيف أو صور مشوهة أو غريبة، الحب أن تتنفس بعيداً عن العتمة.
أن تذهب نحو الضوء الطالع من قلب النور، الحب أن تكون قادراً على الاحتمال، وعلى الاحتواء، أن تكون مبتكراً في طريقة التعامل مع اللحظة ومع القضية، ومع المشكلة، الحب أن تكون إنساناً قادراً على أن تلون الحياة بألوان السعادة.
أن تقبض على اللحظة التي تضعك مع من تحب في ممر واحد، يدٌ تعانق يداً، وقلبٌ يخفق داخل قلب، هكذا يكون الحب حقيقياً وواقعياً وصادقاً دائماً، وأنيقاً، عندما تمنحك الحياة فرصة التألق كمحبٍ يمتلئ قلبه بالشعور، فامنح روحك فرصة التجلّي، وانظر إلى الوقت كصديق، فإذا فرّ منك لن يرجع إليك أبداً.
عندما يفيض قلبك بالمشاعر النبيلة تغدو الحياة كالبساتين الخضراء اليانعة المورقة بالجمال، ويصبح القطاف أعذب من الانتظار، وأصعب من اللوعة التي تجتاحك ذات حيرة، إن أعذب الحب أصدقه، فانظر إلى عين قلبك، وامنح البصر فرصة الانتشاء.
عند النظرة الأولى للقلب، يُبصر الأشياء ببصيرةٍ نافذة، يقرأ التفاصيل الدقيقة، يذهب إليها بروح المُحب المُخلص، لكنه يسير بعيداً عنها عندما يخفق في أمان، تنتابه حالةٌ من القلق، وبين هذا وذاك الألق الطالع من عمق اللحظة، تصبحُ المشاعر عالماً ملوناً بالسعادة، وتصبح كل الأشياء عندها قابلةً للاحتمال، وعابرةً للمستحيل، الحب أن تعيش سعيداً، وتأتي كما خلقك الله صادقاً، مُلهماً، ونبيلاً.