الأربعاء 2 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

6 خطوات تساعد الطفل على التأقلم مع مدرسته الجديدة

6 خطوات تساعد الطفل على التأقلم مع مدرسته الجديدة
2 سبتمبر 2026 01:21

أحمد عاطف (القاهرة)

يمثِّل انتقال الطفل إلى مدرسة جديدة بداية مثمرة للوالدين، لكنه قد يبدو للطفل نفسه فقداناً لعالم اعتاد عليه، بما يشمله من أصدقاء ومعلمين وفصول وتفاصيل يومية كانت تمنحه الشعور بالأمان. وقد تثير البيئة الجديدة مخاوف متعدِّدة لدى الطفل، مثل عدم معرفة مكان الجلوس، أو تناول الطعام بمفرده، أو صعوبة تكوين صداقات جديدة، أو التردّد في طلب المساعدة من المعلمين.
ونذكر 6 خطوات تساعد الطفل على التأقلم مع مدرسته الجديدة:

1- استيعاب التغيير
يُنصح بعدم إخفاء قرار الانتقال حتى اللحظات الأخيرة، إذ يحتاج الطفل إلى وقت كافٍ لاستيعاب التغيير، خصوصاً إذا لم يكن القرار نابعاً من رغبته. ويفضَّل توضيح أسباب تغيير المدرسة بلغة تناسب عمره، مع إتاحة الفرصة أمامه لطرح الأسئلة، سواء عن مدرسته الجديدة أو إمكانية استمرار علاقته بأصدقائه السابقين. ويجب عدم تصوير المدرسة الجديدة باعتبارها مكاناً رائعاً، قبل منحه الوقت الكافي للتعبير عن مشاعره الحقيقية.

2- تقبّل مشاعره
قد يشعر الطفل بالحماس والقلق في الوقت نفسه، وربما يسيطر عليه الغضب أو الحزن بسبب مغادرة مدرسته القديمة. ومن الخطأ التقليل من هذه المشاعر أو وصف مخاوفه بالمبالغة. ويحتاج الطفل إلى معرفة أن توتره مفهوم وطبيعي، وأنه لن يواجه المرحلة الجديدة بمفرده. فالهدف ليس إزالة المشاعر غير المريحة بالكامل، بل مساعدته على التعامل معها بأمان.

3- مصدر القلق
عبارة «لا أريد الذهاب إلى المدرسة الجديدة» قد تُخفي وراءها مخاوف كثيرة، مثل الضياع داخل المبنى، أو اختلاف المستوى الدراسي، أو الجلوس وحيداً، أو عدم معرفة كيفية الحديث مع المعلِّم. ويمكن للوالدين طرح أسئلة هادئة حول أكثر ما يقلق الطفل في اليوم الأول، والمعلومات التي يرغب في معرفتها مسبقاً. وعندما يصبح القلق محدَّداً، يسهل وضع حلول عملية له.

4- وداع المدرسة  
قد يحمل تغيير المدرسة شعوراً حقيقياً بالفقد، لذلك من المهم السماح للطفل بتوديع أصدقائه ومعلميه بالطريقة التي تناسبه، سواء من خلال لقاء بسيط، أو كتابة رسالة إلى معلِّمه المفضَّل، أو التقاط بعض الصور التذكارية. ومن المفيد عدم إجباره على إقامة وداع كبير إذا لم يرغب في ذلك، إذ قد يفضِّل بعض الأطفال وداعاً هادئاً وخاصاً.

5- الصداقات 
يشعر بعض الآباء بالقلق إذا لم يكوِّن طفلهم صداقات فوراً، فيلجؤون إلى ترتيب علاقاته الجديدة، لكن الصداقات غالباً ما تتشكَّل بصورة طبيعية من خلال التفاعل المتكرِّر. ويمكن تشجيع الطفل على المشاركة في نشاط رياضي أو فني أو نادٍ مدرسي يتوافق مع اهتماماته، من دون مطالبته بتحقيق نجاح اجتماعي سريع أو العودة من يومه الأول بصديق مقرَّب.

6- منحه الوقت
لا تعكس الأيام الأولى دائماً قدرة الطفل النهائية على التأقلم، فبعض الأطفال يندمجون سريعاً، بينما يحتاج آخرون إلى أسابيع من المراقبة قبل الشعور بالارتياح. ويفضَّل تجنُّب سؤاله يومياً عما إذا كان قد كوَّن أصدقاء، واستبدال ذلك بأسئلة عن المواقف المثيرة للاهتمام خلال يومه. أما إذا استمر الحزن الشديد، أو الانسحاب الاجتماعي، والتغيرات السلوكية، فيُنصح بالتواصل مع المرشد المدرسي، واستشارة متخصِّص بالصحة النفسية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©