شعبان بلال (أبوظبي)
أحياناً يصعب تخيُّل كيف كانت الحياة في الماضي، لكن بمجرد أن تطأ قدمك قلعة تاريخية، يتغيَّر كل شيء. فالقلاع المهيبة طالما بهرت البشر على مر السنين. وقد بُنيت هذه المعالم التي تجسِّد الثروة والقوة والنفوذ لتدوم لسنوات طويلة، ولا تزال تثير اهتمامنا حتى اليوم. ونذكر أكثر القلاع سحراً حول العالم:

ديل أوفو
قلعة ديل أوفو، تعني «قلعة البيضة». وهي إحدى المعالم التاريخية لمدينة نابولي، وواحدة من أكثر الأماكن رومانسية للزيارة مساءً عندما تتلألأ أضواؤها. تقع على جزيرة صغيرة تُدعى ميغاريدي، وترتبط بالساحل عبر جسر حجري ساحر. اسمها مشتق من أسطورة قديمة عن الشاعر الروماني فرجيل. يبلغ طولها 200 متر وعرضها 45 متراً في أوسع نقطة، وتشغل جزيرة ميغاريدي بأكملها، وتضم حصناً عالياً يُعَد موقعاً شهيراً جداً لالتقاط صور الزفاف.
براغ
يرجَّح أن قلعة براغ، في التشيك، تأسّست عام 880 على يد الأمير بوريفوي، من سلالة بريميسلود. ووفقاً لموسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، تُعَد أكبر مجمع قلاع متكامل في العالم، بمساحة 70 ألف متر مربع. وهي موقع مُدرج على قائمة «اليونسكو» للتراث العالمي، وتتألّف من قصور ومبانٍ دينية ذات أنماط معمارية متنوعة، من بقايا المباني الرومانية التي تعود إلى القرن العاشر، إلى التعديلات القوطية التي أُجريت في القرن الرابع عشر.

تراكوسكان
تشتهر المناطق الشمالية من كرواتيا، بتاريخها الحافل بالأحداث، لا سيما خلال العصور الوسطى. بُنيت خلالها قلاع عديدة، وتُعَد قلعة تراكوسكان، أجملها وأكثرها حفاظاً على حالتها الأصلية. شيِّدت كحصن من القرون الوسطى على التل لحماية الطريق المجاور، وسرعان ما أصبحت مقراً لعائلة دراسكوفيتش النبيلة، إحدى أشهر العائلات في التاريخ الكرواتي. لاحقاً، جدِّدت القلعة وحوِّلت إلى متحف، وتحوط بها حديقة خلابة وبحيرة هادئة. صمِّمت على الطراز الإنجليزي، بممراتها وأشجارها العتيقة ومساحاتها الخضراء الوارفة، ما يجعلها مكاناً مثالياً للتنزّه.
بوديام
يعود تاريخ بوديام، إلى القرن الرابع عشر، وهي قلعة محاطة بخندق مائي بالقرب من روبرتسبريدج، في شرق ساسكس بإنجلترا. شيِّدت عام 1385 على يد السير إدوارد دالينغريج، الفارس السابق لإدوارد الثالث، للدفاع عن المنطقة ضد الغزو الفرنسي خلال حرب الـ100 عام. تتميز بتصميمها الرباعي، ولا يوجد فيها برج رئيس، حيث بُنيت غرفها حول الأسوار الدفاعية الخارجية والساحات الداخلية. ويشير هيكلها وموقعها في بيئة مائية اصطناعية إلى طبيعتها الدفاعية.
وندسور
بُنيت قلعة وندسور، في إنجلترا، خلال القرن الحادي عشر، وتتميّز بالفخامة والروعة، وتزخر بالذهب والتحف الفنية والتاريخية التي لا تقدَّر بثمن. من أبرز معالمها، بيت الدمى الخاص بالملكة ماري، قاعة سانت جورج، حيث تُقام حفلات العشاء الرسمية، وكنيسة سانت جورج، حيث دُفن 10 ملوك. وتُعَد أقدم وأكبر قلعة مأهولة في العالم. وكل زاوية فيها تبهرك بجمالها، من المروج المهندَسة بعناية إلى الشقق المزينة بفخامة.
بران
تقع قلعة بران الرومانية، على قمة جرف يبلغ ارتفاعه 200 قدم، وتحوط بها هالة من الغموض، وتدين بشهرتها إلى أبراجها وقبابها المهيبة. بُنيت القلعة، وهي أشهر قلاع ترانسيلفانيا، على موقع حصن فرسان تيوتون، الذي يعود تاريخه إلى عام 1212، ووثِّقت لأول مرة في وثيقة صدرت عام 1377، وتم الانتهاء من بنائها عام 1388، وتضم 57 غرفة خشبية، بعضها متَّصل بممرات سرية وسلالم ضيقة متعرجة ومجموعة غنية من الأثاث والأسلحة والدروع التي يعود تاريخها إلى القرنَين الرابع عشر والتاسع عشر.
فريدريكسبورغ
تُعَد قلعة فريدريكسبورغ، تحفة معمارية ساحرة، تقع على مشارف كوبنهاغن، ويمكن الوصول إليها بسهولة في رحلة يومية بالقطار. شيِّدت على يد الملك كريستيان الرابع، في العقود الأولى من القرن السابع عشر، وهي أكبر مجمع معماري من عصر النهضة في منطقة الشمال الأوروبي. كان الهدف من بنائها إبراز وتعزيز مكانة كريستيان الرابع، ملكاً أوروبياً قوياً. وتزخر بعناصر رمزية وزخرفية رائعة، بينها نافورة نبتون المهيبة، ومعرض الرخام في جناح الملك.
ويقع بداخلها متحف التاريخ الوطني الدنماركي، حيث يمكن التعرُّف على تاريخ فريدريكسبورغ.
بيشوب
قلعة بيشوب الأميركية، مخبّأة في وادٍ ناءٍ في كولورادو. ترتفع بين غابات الصنوبر الكثيفة كمجموعة من الأبراج الحجرية والحديدية المزخرفة، وتتدلّى منها سقالات خشبية، حيث تلتصق السلالم الحلزونية والممرات المقوَّسة بالواجهة.
داخل الكنيسة الرئيسة، تشكِّل ألواح الزجاج الملون نافذة مثلّثة الشكل متعدِّدة الطوابق تطل على الغابة، وتتميّز بسقفها الزجاجي. أما ألواح الصنوبر المعقودة فتبطِّن الجدران الداخلية، بما يعكس ثقافة الحدود في الموقع.
هوهنورفن
تقع قلعة هوهنورفن، أو قلعة ويرفن، فوق بلدة ساحرة في النمسا بالقرب من قرية هالشتات الجميلة وعلى مقربة من سالزبورغ، ما يجعل الوصول إلى هذه القلعة الصخرية التي تعود إلى العصور الوسطى، رحلة قصيرة. تتربّع القلعة، التي يعود تاريخها إلى 900 عام، على قمة تل يبلغ ارتفاعه 623 متراً، وتحمل تاريخاً عريقاً. وهي أقرب إلى الحصن منها إلى القلعة، إذ تطل على وادي نهر سالزاخ، وتقع على مقربة من أكبر كهف جليدي في العالم. يمكنك الاستمتاع بإطلالة خلابة على القلعة في طريقك إلى الكهف الجليدي.

بورغ إلتز
في ألمانيا، يوجد أكثر من 20.000 قلعة، وتمثِّل قلعة بورغ إلتز تحفة معمارية ساحرة مبنية من الطوب الأحمر والأبراج المائلة. تقع على تلة خضراء في وادي نهر موزيل، وهي ثاني أكثر القلاع زيارة في البلاد. يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر، وهي متفردة لأنها لم تُغزَ أو تدمَّر، لذا فإن الأثاث والستائر والمقتنيات المتبقية فيها أصلية. وقد بقيت تحت حفظ العائلة نفسها لأكثر من 30 جيلاً، ولا يزال أفراد من أحد فروعها يعيشون في جناح خاص داخلها.