الإثنين 5 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

الدانة الهاشمي.. تحوِّل التحديات إلى شغف بالسينما

عبدالله الحميدان ومنصور الظاهري مع أبطال «نور» خلال العرض الخاص للفيلم (الصور من المصدر)
5 أكتوبر 2026 01:12

تامــر عبد الحميد (أبوظبي)

تشارك صانعة الأفلام الإماراتية الدانة الهاشمي، في بطولة الفيلم الوثائقي الإماراتي «نور» - Luminous، للمخرج والمنتج منصور اليبهوني الظاهري، وبدعم من «هيئة زايد لأصحاب الهمم»، في تجربة سينمائية تستعرض علاقتها بالكاميرا، والتحديات التي واجهتها، وصولاً إلى إيمانها بأن تكون قصتها مصدر إلهام. 

 

مواجهة الذات
يقدِّم فيلم «نور» الذي من المقرّر أن يشارك قريباً في مهرجانات عربية ودولية، حكاية إنسانية تتجاوز حدود الإعاقة، لتحتفي بالشغف والإصرار والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص لصناعة الأثر. وتصف الدانة، مشاركتها في الفيلم بأنها واحدة من أكثر التجارب الإنسانية تأثيراً في حياتها، موضحة أنها لم تكن مجرد مشاركة في عمل وثائقي، وإنما رحلة لمواجهة ذاتها، والوقوف أمام الكاميرا ومشاركة تفاصيل من حياتها مع الجمهور. 
وتقول: «إن أصعب ما واجهتَه خلال التصوير كان الظهور أمام الكاميرا بطبيعتي، في ظل ما تفرضه الإعاقة البصرية من تحديات، إلا أنني آمنت بأن مشاركتي تجربة قد تمنح الأمل لأصحاب الهمم، وتشجِّعهم على الحديث عن حالاتهم واحتياجاتهم من دون خجل».

حلم قديم
ترتبط رحلة الدانة الهاشمي، بعالم السينما بحلم قديم بدأ منذ طفولتها، عندما كانت تبحث عن وسيلة تشرح من خلالها طبيعة حالتها واحتياجاتها، بعدما شعرت بأن كثيرين لا يدركون التحديات التي تواجهها. وتقول: «إن مسيرتي التعليمية لم تكن سهلة، خصوصاً مع عدم توفّر مدارس متخصِّصة تناسب حالتي، الأمر الذي دفعني إلى بذل جهد مضاعف لمواصلة تعليمي وتحقيق طموحاتي. ومع ذلك، لم تتحوّل تلك الصعوبات إلى عائق أمامي، بل أصبحت دافعاً لإثبات قدراتي والسعي نحو تحقيق حلمي بأن أصبح مخرجة أفلام».

3 مراحل
عن علاقتها بالكاميرا التي بدأت في سن مبكرة بتشجيع من والدتها، قبل أن تتحوّل مع مرور السنوات إلى ما تصفه بـ«العين الثانية»، توضح الدانة، أنه من خلال العدسة استطاعت اكتشاف تفاصيل وألوان ومشاهد لم تكن تتمكن من رؤيتها بوضوح في حياتها اليومية، الأمر الذي عزَّز ارتباطها بعالم الصورة والسينما. وتقسم الدانة رحلتها إلى 3 مراحل رئيسة، بدأت بمرحلة الطفولة التي غلبت عليها التساؤلات والألم، ثم مرحلة الجامعة التي ركّزت خلالها على إثبات قدراتها وتحقيق التميز الأكاديمي، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي ترى فيها أن رسالتها لم تقتصر على تحقيق طموحاتها الشخصية، وإنما تمتد إلى إلهام الآخرين، وتشجيع أصحاب الهمم على الإيمان بأنفسهم وقدراتهم.

دعم وثقة

تشيد الدانة الهاشمي بالدعم الذي حظيت به من المخرج والمنتج منصور الظاهري، مؤكدة أنه كان من أوائل الأشخاص الذين آمنوا بقدرتها على تحويل قصتها إلى عمل سينمائي مؤثِّر. وترى أن البيئة التي وفَّرها لها «نور» أسهمت في منحها مساحة للتعبير عن تجربتها وتحويل حلم راودها منذ الطفولة إلى واقع، مؤكدة أن هذا الدعم عزَّز ثقتها بنفسها وشجّعها على مواصلة مشاريعها الفنية خلال المرحلة المقبلة.

 

بناء الثقة

ترى الدانة الهاشمي، أنه عندما يتحدث الشخص عن أي مشكلة يواجهها، يكون قد خطا الخطوة الأولى نحو تجاوزها، وأن بناء الثقة بالنفس يبدأ من تقبّل الإنسان لذاته والإيمان بقدراته، مشيرة إلى أن الاختلاف لا ينبغي أن يكون سبباً للتراجع، بل يمكن أن يتحوَّل إلى مصدر قوة ودافع لصناعة النجاح.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©