الإثنين 9 نوفمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

3 خطوات تعزِّز ثقة الطفل بنفسه

من الضروري منح الطفل المساحة لاتخاذ قراراته (الاتحاد)
9 نوفمبر 2026 01:08

ترجمة: أحمد عاطف

لا تُبنى ثقة الطفل بنفسه من عبارات التشجيع وحدها، فقد يسمع مراراً أنه ذكي ومتميّز، لكنه يظل متردِّداً عندما يواجه موقفاً جديداً بمفرده. وتشير أساليب من التربية الحديثة إلى أهمية منح الأطفال فرصاً حقيقية للمحاولة واتّخاذ القرارات والتعامل مع تحديات تناسب أعمارهم، حتى يكتشفوا بأنفسهم أنهم قادرون على إنجاز الأشياء والتعلّم من الأخطاء. ونذكر 3 خطوات بسيطة تعزِّز ثقة الطفل بنفسه:

1 - مسؤوليات حقيقية
قد يكون من الأسهل أن يتحدّث الأب نيابة عن طفله في المطعم، أو يرتِّب حقيبته المدرسية، أو يختار ملابسه كل صباح، لكن تولّي الكبار كل المهام، يحرم الطفل من فرص بسيطة للتدرّب على الاستقلال. ويمكن بدلاً من ذلك منحه مسؤوليات تناسب عمره، مثل طلب طعامه بنفسه، أو إعداد وجبة خفيفة بسيطة، أو تجهيز حقيبته وفق قائمة محدَّدة، أو الاختيار بين ملابس مناسبة. وتمنح هذه التجارب الطفل دليلاً عملياً على قدرته، فنجاحه في مهمة كان يجدها صعبة يجعله أكثر استعداداً للمحاولة مرة أخرى. ويُعرف ذلك في علم النفس بمفهوم «الكفاءة الذاتية»، أي اعتقاد الشخص بأنه قادر على التعامل مع مهمة أو موقف معيَّن، وقد وَجدت دراسة شملت 263 طالباً أن خبرات النجاح الفعلية كانت من أقوى العوامل المرتبطة بثقتهم بقدراتهم الأكاديمية والتنظيمية.

2 - تحديات محسوبة
من الطبيعي أن يحاول الآباء حماية أطفالهم من السقوط أو الفشل أو الإحباط، لكن التدخّل عند أول صعوبة قد يحرم الطفل من فرصة معرفة ما يستطيع فعله. فعند تعلُّم ركوب الدراجة، مثلاً، يحتاج الطفل إلى تجربة التوازن والتعثّر والمحاولة مرة أخرى، كما يحتاج أثناء اللعب إلى تقدير المسافة التي يستطيع تسلُّقها أو الخطوة التي يمكنه الوصول إليها. ولا يعني السماح بالمخاطرة المحسوبة تعريض الطفل لمواقف خطيرة، بل منحه مساحة للاستكشاف بينما يظل الوالدان قريبَين ومستعدَّين للتدخّل عند الحاجة. ووَجدت دراسة نرويجية أُجريت عام 2023، وشملت أكثر من 9 آلاف مراهق، ارتباطاً بين خبرات إتقان المهام ومستويات أعلى من الكفاءة الذاتية، كما ارتبط دعم الوالدَين والأصدقاء والمعلمين بنتائج أفضل.

3 - حل المشاكل
عندما يفشل الطفل في تركيب لعبة، أو يسقط البرج الذي بناه، أو يواجه صعوبة في واجب دراسي، قد يكون رد الفعل الأسرع هو تقديم الحل، لكن الانتظار قليلاً قد يكون أكثر فائدة. فبدلاً من إعادة بناء البرج، يمكن سؤال الطفل: «ما الذي يمكن أن يجعله أكثر ثباتاً؟»، ثم تركه يجرِّب حلولاً مختلفة. ويمكن تطبيق الفكرة نفسها على الألغاز والواجبات والمهام المنزلية البسيطة، وحتى بعض الخلافات مع الأصدقاء.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©