الأحد 26 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

لبنان.. أسعار الوقود تشتعل والشارع ينتفض

اللبنانيون يلجؤون لـ«التوكتوك» كوسيلة نقل بديلة بفعل الأزمة الاقتصادية (أ ف ب)
21 أكتوبر 2021 07:09

بيروت (وكالات)

انتفض الشارع اللبناني، أمس، احتجاجاً على رفع الدعم الحكومي عن الوقود، حيث حدّدت وزارة الطاقة اللبنانية، للمرة الأولى، سعر مبيع البنزين استناداً إلى سعر الصرف في السوق السوداء، وهو ما يعني عملياً رفع الدعم عن استيراد هذه المادة الحيوية، في خطوة تفاقم معاناة اللبنانيين.
وشهد عدد من المناطق، أمس، احتجاجات شعبية وقطعاً للطرقات في شمال لبنان وجنوبه وفي العاصمة بيروت، بسبب تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار المحروقات حيث تخطى سعر صفيحة البنزين 300 ألف ليرة لبنانية. وقطع عدد من المحتجين طريق عام البيرة القبيات شمال لبنان بسبب تردي الأوضاع المعيشية والحياتية.
وأقدم عدد آخر من المحتجين على قطع أوتوستراد طرابلس - عكار في منطقة التبانة شمال لبنان، فيما قطع آخرون مسارب ساحة عبدالحميد كرامي في مدينة طرابلس، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية الصعبة.
وكان عدد من المحتجين عمدوا إلى قطع الطريق في منطقة الصيفي في وسط بيروت، احتجاجاً على الارتفاع الكبير بسعر صفيحة البنزين.
وفي مدينة صيدا جنوب لبنان، قطع عدد من سائقي السيارات العمومية الطريق عند الكورنيش البحري، كما عمد عدد آخر من سائقي السيارات العمومية على قطع الطريق عند ساحة النجمة في المدينة.
ومع تحديد الوزارة، صباح أمس، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، سعر عشرين ليتراً من البنزين 95 أوكتان بـ302.700 ليرة (نحو 15 دولاراً وفق السوق السوداء)، بات الحد الأدنى للأجور (675 ألفاً) في لبنان يكفي لشراء صفيحتي بنزين فقط.
ومنذ يونيو، ارتفع سعر 20 ليتراً من البنزين بنسبة 550 في المئة.
وقال مصدر رفيع في وزارة الطاقة: «جرى احتساب سعر البنزين هذه المرة وفق سعر صرف 20 ألفاً للدولار الواحد، بناء على طلب من مصرف لبنان»، فيما يبلغ سعر الصرف 20.500 ليرة في السوق السوداء. وأوضح أن ارتفاع سعر البنزين ترافق مع ارتفاع في أسعار النفط عالمياً.
وخلال الأسابيع الماضية، تمّ رفع الدعم تباعاً عن مادتي المازوت والغاز المنزلي، وباتت المنشآت تبيعهما بالدولار الأميركي، من دون أن يصدر إعلان رسمي عن رفع الدعم.
وقال ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا: «ما حصل هو رفع تام للدعم عن البنزين، والزيادة التي أُقرّت ستنعكس ارتفاعاً في أسعار كافة الخدمات، وعلى رأسها النقل».
وكتبت ناشطة على «تويتر»: «تكون تدفع راتبك ثمن بنزين، لتستيقظ وتجد نفسك بحاجة للاستدانة، لكي تملأ سيارتك» بالوقود.
وغرّدت ناشطة أخرى ساخرة «بات راتبي يعادل أربع صفائح بنزين»، في بلد بات نحو ثمانين في المئة من سكانه تحت خط الفقر.
ومنذ أشهر، تعمل السلطات على رفع الدعم تدريجاً عن استيراد سلع رئيسة أبرزها المحروقات، مع نضوب احتياطي مصرف لبنان بالدولار، على وقع أزمة اقتصادية غير مسبوقة صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس قوله: إن استهلاك البنزين تراجع بعد ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية.
وتنعكس أزمة المحروقات على مختلف القطاعات من مستشفيات وأفران واتصالات ومواد غذائية.
وتراجعت خلال الأسابيع القليلة الماضية طوابير السيارات التي كانت تنتظر لساعات طويلة أمام محطات البنزين.
ومع تأخر مصرف لبنان في فتح اعتمادات لاستيراد الفيول الضروري لتشغيل معامل الإنتاج، تراجعت خلال الأشهر الماضية قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التغذية لكافة المناطق، وهو ما أدى إلى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يومياً.  ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة، ونقص المحروقات، بدأت عربات «التوكتوك» تظهر في عدد من المدن والبلدات اللبنانية، بينما تبرز مبادرات خاصة لتسيير حافلات ركاب بتعرفة منخفضة واستخدام الدراجات، بينما يسعى كثيرون لتأمين حلول بديلة لمشاكل النقل.
ويعاني لبنان من بنى تحتية متداعية ومن غياب شبه تام لوسائل النقل العام. ويتجاوز عدد السيارات والعربات المسجلة فيه المليونين، وفق إحصاءات رسمية، فيما يعيش ثمانون في المئة من إجمالي السكان البالغ عددهم قرابة ستة ملايين، تحت خط الفقر.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©