أبوظبي (وام وكالات)
دانت دولة الإمارات العربية المتحدة، بأشد العبارات، استهداف الحرس الثوري الإيراني، قاعدة العديد الجوية في دولة قطر الشقيقة، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر ومجالها الجوي، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء يهدد أمن وسلامة دولة قطر، ويقوِّض أمن واستقرار المنطقة.
وأعربت وزارة الخارجية، في بيان لها، عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة قطر، ودعمها الثابت لكل ما من شأنه حماية أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كما شددت على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري، محذّرة من أن استمرار مثل هذه الأعمال التصعيدية من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويجرّ المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.
ودعت الوزارة إلى اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية ومبدأ حسن الجوار، مشيرة إلى أن الحوار الجاد هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وسلام شعوبها.
ودانت قطر الهجوم الذي استهدف قاعدة العديد الجوية الأميركية من قبل الحرس الثوري الإيراني، مساء أمس، وقالت إنها «تحتفظ بحق الرد المباشر»، فيما دعت إلى «وقف فوري للأعمال العسكرية» في المنطقة.
وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، عن «إدانة دولة قطر الشديدة للهجوم الذي استهدف قاعدة العديد الجوية من قبل الحرس الثوري الإيراني، ونعتبره انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر ومجالها الجوي، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وقال المتحدث «إن دولة قطر تحتفظ بحق الرد المباشر، بما يتناسب مع شكل وحجم هذا الاعتداء السافر، وبما يتوافق والقانون الدولي».
وذكر المتحدث القطري أن الدفاعات الجوية القطرية أحبطت الاستهداف، وتصدت للصواريخ الإيرانية بنجاح، مشيراً إلى أن قاعدة العديد، التي استهدفها الحرس الثوري الإيراني، «كانت قد أُخليت في وقت سابق وفقاً للإجراءات الأمنية والاحترازية المعتمدة، وذلك في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، كما تم اتخاذ الإجراءات كافة لضمان سلامة العاملين في القاعدة من منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات الصديقة وغيرهم»، مؤكداً «عدم وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية جرّاء الهجوم».
بدورها، قالت وزارة الدفاع القطرية، إن الدفاعات الجوية القطرية نجحت في اعتراض هجمة صاروخية استهدفت قاعدة العديد الجوية، مشيرةً إلى أنه «لم ينتج عن الحادث أي وفيات أو إصابات». وجدّدت الوزارة في بيان، التأكيد بأن أجواء وأراضي دولة قطر آمنة، وأن القوات المسلحة القطرية على أتمّ أهبة الاستعداد دائماً للتعامل مع أي خطر.
كما أكدت وزارة الخارجية القطرية أن استمرار مثل هذه الأعمال العسكرية التصعيدية من شأنه أن يقوض الأمن والاستقرار في المنطقة، وجرها إلى نقاط سيكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين، ودعت إلى وقف فوري للأعمال العسكرية كافة، والعودة الجادة إلى طاولة المفاوضات والحوار.
وشددت الخارجية القطرية على أن دولة قطر كانت من أولى الدول التي حذرت من مغبة التصعيد الإسرائيلي في المنطقة، ونادت بأولوية الحلول الدبلوماسية، وحرصت على مبدأ حسن الجوار وعدم التصعيد، وأكدت أن الحوار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة وسلام شعوبها.
وفي وقت سابق، أمس، أعلنت قطر إغلاق مجالها الجوي مؤقتاً بسبب تصاعد التوترات الإقليمية. وقالت وزارة الخارجية القطرية، إن الإغلاق جزء من مجموعة أوسع من الإجراءات الاحترازية. وتُعد قاعدة العديد الجوية في قطر أكبر منشأة عسكرية أميركية في المنطقة. وفي الأسابيع الأخيرة، تم نقل العديد من القوات والطائرات.
وأعلنت إيران، أمس، شن هجمات ضد قاعدة العديد الأميركية في قطر ضمن ما سمته بـ«عملية بشارة الفتح»، وذلك رداً على هجمات واشنطن التي استهدفت مواقعها النووية.
وذكر موقع «أكسيوس» أن إيران أطلقت 6 صواريخ باتجاه قواعد أميركية في قطر، فيما قالت مصادر عسكرية، إن نظام الدفاع الجوي تم تفعيله في قاعدة عين الأسد الجوية الأميركية في العراق.
وقال مسؤول أميركي كبير، إن البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» يراقبان عن كثب التهديدات المحتملة لقاعدة العديد الجوية التي تديرها الولايات المتحدة في قطر.
ويأتي الرد الإيراني قبيل اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع فريقه للأمن القومي في البيت الأبيض، حيث من المقرر أن يحدد الموقف الأميركي بشأن التورط بعمق في الحرب، بناء على حجم الخسائر، وفق ما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين.
وحذّر ترامب من أن أي رد انتقامي «سيُقابل بقوة أكبر بكثير مما شوهد» خلال الهجوم الأميركي على ثلاثة مواقع نووية إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع.