عواصم (وام، وكالات)
أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس تؤمن بأهمية الحلول السلمية والدبلوماسية سبيلا فاعلا لمعالجة القضايا والأزمات الإقليمية، والدولية بما فيها الأزمة الروسية الأوكرانية. جاء ذلك خلال لقاء البديوي مع أندريه سيبيها، وزير خارجية أوكرانيا، على هامش مشاركته في أعمال منتدى «دوبروفنيك 2025» في العاصمة الكرواتية زعرب.
وأوضح أن موقف دول الخليج العربية من هذه الأزمة مبني على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.
وبحث الجانبان، خلال اللقاء، عدداً من الموضوعات، واستعرضا العلاقات الثنائية بين مجلس التعاون وأوكرانيا، وسبل تنميتها وتعزيزها بما يحقق الأهداف المرجوة، وذلك في إطار مذكرة التفاهم التي وقعت بين الجانبين في نوفمبر2017 لتعزيز وتنمية وخدمة المصالح المشتركة بين الجانبين، إضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، ومنها الأزمة الروسية الأوكرانية.
وفي سياق آخر، أجرت روسيا والصين مباحثات حول الحرب في أوكرانيا وآفاق إنهائها. وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن وزيري خارجية البلدين بحثا، أمس سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا وعلاقات بلديهما مع الولايات المتحدة.
والتقى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي في بكين، أمس، حيث يحضر لافروف اجتماعاً لوزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون في الصين.
وقالت وزارة الخارجية: «جرى التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق الوثيق بين البلدين على الساحة الدولية، بما في ذلك في الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس ومجموعة العشرين ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ».
وأعلنت الصين وروسيا شراكة «لا حدود لها» في فبراير 2022 عندما زار بوتين بكين قبل أيام من انطلاق العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وميدانياً أعلن الجيش الروسي، أمس، سيطرته على قرية جديدة في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، فيما تتقدّم قواتها باتجاه منطقة دنيبروبيتروفسك المجاورة. وقالت وزارة الدفاع الروسية، إنّ قواتها سيطرت على قرية ميرن، مستخدمة اسمَها السوفييتي «كارل ماركس». وهي قرية تقع قرب الحدود الإدارية بين منطقتي دونيتسك ودنيبروبيتروفسك. وأضافت الوزارة أن القوات توغّلت «عميقاً في دفاعات العدو» للاستيلاء على القرية. ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس» عن مصادر عسكرية قولها إن هذا التقدم يعني أن السيطرة على منطقة دونيتسك باتت شبه مكتملة، ولم يتبق سوى مستوطنتين تحت سيطرة القوات الأوكرانية.
وتواصل روسيا عمليتها العسكرية في أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات، وكثّفت هجماتها خلال هذا الصيف في ظل عدم توصّل المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة إلى نتائج لإنهاء القتال.
ومن جانبها، أعلنت السلطات المحلية الأوكرانية، فجر أمس، أن روسيا ركزت هجماتها الليلية المعتادة على الأجزاء الغربية من أوكرانيا، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا وإلحاق أضرار جسيمة. وفي منطقة تشيرنيفتسي غربي أوكرانيا، قتل شخصان وأصيب أربعة آخرون بجروح بالغة، حسبما قال الحاكم روسلان زابارانوك على «تليجرام». وتابع إن المنطقة تعرضت لهجمات بمسيرات وصواريخ، مضيفاً أن 10 أشخاص آخرين على الأقل أصيبوا بجروح طفيفة.