الأربعاء 4 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

«الحوثي» تقتحم وكالات أممية في صنعاء والحديدة

سيارات تابعة للأمم المتحدة في صنعاء (أرشيفية)
1 سبتمبر 2025 02:17

أحمد مراد (عدن، القاهرة)

اقتحمت ميليشيات الحوثي، أمس، عدداً من مكاتب الأمم المتحدة في صنعاء والحديدة، واختطف 10 موظفين أمميين. 
وقالت مصادر محلية، إن ميليشيات الحوثي اقتحمت مقر منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في صنعاء ومقري برنامج الغذاء العالمي في صنعاء والحديدة.
وأكدت المصادر أن الميليشيات اختطفت 3 موظفين من «اليونيسيف» و7 موظفين من برنامج الغذاء العالمي من مقراته بصنعاء والحديدة بتهمة «التخابر لجهات خارجية». 
وأدانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات الحملة التي تشنها ميليشيات الحوثي ضد موظفي الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها.
وأكد على لسان وزير الإعلام، معمر الإرياني، أن «هذه الانتهاكات الجسيمة، تأتي في ظل استمرار الميليشيات باعتقال العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ومكتب المبعوث الأممي، والسفارات الأجنبية».
وأعاد الإرياني التذكير بتحذيرات الحكومة من «خطورة استمرار عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي»، مجدداً الدعوة إلى «نقل مقرات المنظمات إلى عدن، حيث البيئة الآمنة والمستقرة لعملها، وضمان استمرار تقديم خدماتها الإنسانية بعيداً عن الضغوط والابتزاز».
وطالب الإرياني «المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته إزاء هذه الممارسات، والتحرك الفوري لضمان سلامة كافة الموظفين الأمميين». 
كما دعا الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وباقي دول العالم إلى اتخاذ خطوات عملية لتصنيف ميليشيات الحوثي «منظمة إرهابية عالمية»، والعمل على تجفيف منابع تمويلها، بما يضع حداً لانتهاكاتها بحق الشعب اليمني والعاملين في المجال الإنساني. 
وحذر محللون يمنيون من خطورة ممارسات الحوثيين، مؤكدين أن الميليشيات تقامر بتاريخ اليمن وهويته، سواء عبر تغيير المناهج الدراسية أو هدم المعالم التاريخية في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.
وأوضح هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن الحوثيين ماضون في أعمالهم التخريبية والعدائية الممنهجة ضد هوية اليمن، ويعملون على استبدالها بهوية طائفية مرفوضة من جميع شرائح الشعب اليمني.
وتتعمد جماعة الحوثي إجراء تغييرات جذرية للعملية التعليمية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، بما يخدم مشروعها الطائفي، وذلك من خلال إدخال تعديلات جوهرية على المناهج في مختلف المراحل الدراسية، إضافة إلى توظيف المدارس والجامعات لخدمة أهداف سياسية وطائفية لا تلتزم بالمعايير والضوابط الوطنية التي ترسخ قيم التسامح والتعايش المشترك.
وشدد المحلل السياسي اليمني، عيضة بن لعسم، على أن ميليشيات الحوثي تعمل بشكل ممنهج على فرض رؤيتها الفكرية والطائفية بهدف بسط نفوذها وسيطرتها على مساحات شاسعة من اليمن، مما يثير مخاوف كبيرة حول مستقبل الهوية الوطنية اليمنية.
وأوضح ابن لعسم، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الحوثيين يقامرون بتاريخ اليمن ومعالمه وهويته، ولا يكترثون بمخزون وإرث وطن احتضن واحدة من أعرق الحضارات الإنسانية. وفي هذا الإطار، يسعون إلى تزييف وطمس معالم مدينة صنعاء القديمة، ويعملون على إدخال تعديلات جوهرية على المناهج الدراسية بشكل يخدم مشروعهم الطائفي.
وأشار إلى أن مدينة صنعاء القديمة شهدت أعمال هدم لبعض المباني والمعالم التاريخية، إلى جانب استحداث مبان تجارية في محيط باب اليمن التاريخي، مما أثار مخاوف المؤسسات الأثرية المحلية والدولية، وسط محاولات حوثية مستمرة لطمس معالم وتاريخ صنعاء.
من جهته، أوضح المحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر، أن ميليشيات الحوثي تسير بخطوات منتظمة ومتسارعة نحو طمس الهوية الوطنية والتاريخية لليمن، من خلال ممارسات تخريبية وعدائية تهدف إلى استبدال الهوية اليمينة الأصيلة بهوية طائفية مرفوضة من جميع شرائح المجتمع.
وقال الطاهر، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن الميليشيات الانقلابية تمارس تدميراً ممنهجاً لغالبية المعالم الأثرية والمناهج الدراسية بهدف طمس الهوية العربية والتاريخية لليمن، مما يكشف مدى العداء الذي تكنه للهوية الوطنية، ويؤكد ارتباطها الوثيق بأجندات خارجية لا تريد خيراً للشعب اليمني.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©