شعبان بلال (غزة)
شددت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، أماني الناعوق، على أن النظام الصحي في القطاع يعاني انهياراً شبه كامل بعد فترة طويلة من التدهور المستمر بسبب الحرب الإسرائيلية، موضحةً أن المستشفيات تواجه نقصاً حاداً في الإمدادات الطبية، في وقت تستقبل فيه أعداداً متزايدة من الجرحى والمرضى بشكل متواصل، مما انعكس سلباً على كفاءة الخدمات الصحية المقدمة لسكان القطاع.
وأشارت الناعوق، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن العيادات الخارجية ومراكز الرعاية الصحية الأولية تتعامل يومياً مع أعداد كبيرة من المرضى، من بينهم النساء والأطفال وكبار السن، الذين حُرموا من الحصول على الرعاية اللازمة بسبب شدة الأعمال العدائية وتركيز المستشفيات على علاج جرحى الحرب.
وأوضحت أن الأوضاع الإنسانية في القطاع تزداد خطورة، مع استمرار تضرر البنية التحتية الحيوية بشكل واسع، جراء الأعمال العدائية ونزوح أعداد كبيرة من السكان، مما أدى إلى غياب شبه كامل لنظام صرف صحي فعال في العديد من المناطق.
وذكرت أماني الناعوق أن الشتاء القارس، وما ينتج عنه من أمطار وفيضانات، يزيد من مخاطر تعرض السكان للأمراض والعدوى المنقولة بالمياه، لافتةً إلى أن المياه تلوثت بمصادر المياه المستخدمة للاستحمام، إضافة إلى أنها تختلط بمياه الصرف الصحي والنفايات، مما يخلق مخاطر صحية جسيمة تهدد حياة المدنيين.
وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن انتشار القوارض والآفات في ظل هذه الظروف يزيد من احتمالية تفشي الأمراض، خاصة أن السكان يعانون أوضاعاً صحية هشة، نتيجة الحرب التي استمرت أكثر من عامين، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة والوفاة بسبب هذه الأمراض.
وأضافت أن سكان القطاع بحاجة ماسة إلى حلول طويلة الأمد لتحسين ظروفهم المعيشية، تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وضمان الوصول الآمن إلى خدمات أساسية تحمي صحتهم وكرامتهم الإنسانية.