الأحد 11 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

تفاقم معاناة النازحين في غزة جراء منخفض جوي

نازح فلسطيني يسير بجوار الخيام خلال عاصفة في مدينة غزة (رويترز)
11 يناير 2026 01:46

عبدالله أبو ضيف (غزة)

أعلن الدفاع المدني الفلسطيني، أمس، أن المنخفض الجوي الحالي الذي يشهده القطاع تسبب بتطاير وتضرر الآلاف من خيام النازحين، مؤكداً أن هذه الأزمة تأتي نتيجة مباشرة لمنع إسرائيل إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار.
وأمس الأول، تأثر القطاع بمنخفض جوي جديد مصحوب بأمطار ورياح عاصفة، فيما قالت الأرصاد الجوية الفلسطينية أمس، إن الفرصة تبقى مهيأة لسقوط زخات متفرقة من الأمطار في بعض المناطق، مع هبوب رياح قوية تصل سرعتها أحياناً لنحو 60 كيلومتراً في الساعة.

وأضاف الدفاع المدني في بيان: «تسبب المنخفض الجوي الحالي بأضرار جسيمة في أوضاع الإيواء المؤقت، حيث تضررت آلاف الخيام بشكل كامل، فيما تطاير عدد كبير منها، خاصة الخيام المقامة على شاطئ البحر نتيجة شدة وسرعة الرياح»، موضحاً أن ما يجري ليس أزمة طقس، بل نتيجة مباشرة لمنع إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار، حيث يعيش الناس في خيام ممزقة وبيوت متصدعة دون أمان أو كرامة.
وقال: كل منخفض جوي جديد يضرب القطاع، يتحول إلى كارثة إنسانية حقيقية في ظل الحصار الإسرائيلي، محذراً من تطاير آلاف الخيام في ظل استمرار الأحوال الجوية غير المستقرة، وغياب أي وسائل حماية.
 إلى ذلك، توفي رضيع فلسطيني، حديث الولادة، عمره 7 أيام، أمس، بسبب البرد القارس وانخفاض درجات الحرارة في دير البلح وسط قطاع غزة، وفق مصادر طبية. 
 وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»، أن حصيلة الوفيات نتيجة المنخفض الجوي والبرد الشديد في قطاع غزة تجاوزت الـ15 حالة وفاة، موضحة أن هذه الأرقام تعكس خطورة الأوضاع الإنسانية بالقطاع، خاصة على الأطفال والنازحين الذين يعيشون في خيام ضعيفة وغير مؤهلة لمواجهة الطقس البارد. 
من جانبه، قال الصليب الأحمر الألماني، إن الأوضاع المتدهورة أصلاً لسكان غزة تفاقمت بشكل أكبر خلال فصل الشتاء. وقال رئيس الصليب الأحمر الألماني، هيرمان جروه: «أشهر الشتاء المقترنة بسوء أوضاع الإمدادات مروعة بشكل خاص للأطفال والمصابين وكبار السن». 
في غضون ذلك، أكدت رووث جيمس، مسؤولة الاستجابة الإنسانية لدى (أوكسفام) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الوضع الإنساني في غزة يشهد تدهوراً لافتاً، وسط احتياجات تفوق بكثير قدرات الاستجابة الإغاثية»، موضحة أن القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات، تدفع مئات الآلاف من العائلات إلى حافة الانهيار.
وذكرت جيمس، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال كارثياً وهشاً للغاية، فيما تبقى الاحتياجات هائلة وتتجاوز القدرة على الاستجابة، حيث تعيش واحدة من كل أربع عائلات على وجبة واحدة فقط في اليوم، وأدت العواصف الشتوية لنزوح آلاف الأشخاص، بينما يحتاج نحو 1.3 مليون شخص بشكل عاجل إلى مأوى.
وأشارت إلى أن المساعدات الإنسانية، التي يفترض أن تتحرك بشكل منتظم، تستمر في التأخير أو التقييد أو المنع من الدخول من قبل السلطات الإسرائيلية، أو تبقى عالقة، مما يترك آلاف العائلات التي تكافح أصلاً من أجل البقاء في مواجهة حرمان أعمق.
وقالت: «إن أكبر التحديات التي تواجهها المنظمة تتمثل في القيود الإسرائيلية، والتي تحد من الوصول وتعطل استمرارية العمل الإنساني، حيث تتأخر الإمدادات المنقذة للحياة أو تمنع عبر إجراءات تحول من دون تمكن عشرات المنظمات الإغاثية من العمل بالحجم المطلوب».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©