دمشق، واشنطن (الاتحاد، وكالات)
أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، أمس، إطلاق مهمة جديدة لنقل المحتجزين من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي من شمال شرقي سوريا إلى العراق، للمساعدة في ضمان بقائهم في مرافق احتجاز آمنة.
وذكرت «سنتكوم»، في بيان عبر منصة «إكس»، أن مهمة النقل بدأت بعدما نجحت القوات الأميركية في نقل 150 عنصراً من تنظيم «داعش» كانوا في منشأة احتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن داخل العراق.
وأوضحت أنه «في نهاية المطاف، قد يُنقَل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من عناصر داعش في سوريا إلى مرافق خاضعة لسيطرة السلطات العراقية».
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية: «ننسّق عن كثب مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونقدّر دورهم في ضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش، إن تيسير النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمرٌ بالغ الأهمية لمنع أي عملية هروب قد تشكّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة ولأمن المنطقة».
جاء ذلك بعدما أعلنت وزارة الداخلية السورية، أمس، مخيم الهول بريف الحسكة وجميع السجون الأمنية التي كانت خاضعة سابقاً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في شمال شرقي البلاد «مناطق محظورة» يمنع الاقتراب منها.
وقالت الوزارة، في تعميم أمني قضى برفع مستوى الإجراءات الاحترازية في المناطق والمرافق الأمنية التي تم الانتشار فيها حديثاً: «تُعتبر مناطق مخيم الهول والسجون الأمنية التي تم الانتشار فيها حديثاً مناطق أمنية محظورة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا».
وأضافت أن «الأجهزة المختصة والوحدات العسكرية تقوم بتأمين هذه المناطق، والبحث عن بقية الفارين من سجناء تنظيم داعش».
كما تقوم السلطات بـ«استكمال جمع البيانات اللازمة لضبط الحالة الأمنية في مخيم الهول وفي غيره من هذه المراكز»، بحسب التعميم.
وشددت الوزارة على أنه «يمنع منعاً باتاً الاقتراب من هذه المواقع تحت طائلة المحاسبة والمساءلة القانونية».
ونشر الجيش السوري عدداً كبيراً من عناصر الأمن في مخيم الهول ومحيطه، بعدما تسلم السيطرة عليه أمس الأول من «قسد».
ولوحظ تشديد الإجراءات الأمنية داخل المخيم وفي محيطه كإجراء احترازي.
وأقامت قوات الأمن السورية نقطة تفتيش عند المدخل الرئيسي للمخيم، ولا تسمح لأحد بالدخول باستثناء العاملين المكلفين.
وفي السياق، حذرت هيئة العمليات في الجيش السوري، أمس، المدنيين في محافظتي الرقة ودير الزور وشرق حلب من الدخول إلى مواقع قوات «قسد» أو أنفاقها، مشيرة إلى سقوط عدد من المدنيين والعسكريين نتيجة انفجار ألغام وعبوات ناسفة، وفق وكالة «سانا».
وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت، أمس الأول، عن وقف إطلاق النار مع «قسد» لمدة 4 أيام.
وأضافت الوزارة في بيان: «يستمر سريان هذا القرار لمدة 4 أيام من تاريخه، التزاماً بالتفاهمات المعلنة من قبل الدولة السورية مع قسد، وحرصاً على إنجاح الجهود الوطنية المبذولة».
ولاحقاً، قال وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، إن قوات سوريا الديمقراطية بدأت عمليات اعتقال في الحسكة، بعد أقل من يوم على بدء وقف إطلاق النار.
ونقلت «سانا» عن أبو قصرة قوله: إن «قسد بدأت عمليات اعتقال تعسفية في الحسكة في أقصى الشمال الشرقي لسوريا بعد أقل من يوم واحد على بدء مهلة وقف إطلاق النار».
إلى ذلك، اتهمت السلطات السورية، أمس، قوات «قسد» بخرق وقف لإطلاق النار بعد مقتل 7 جنود جراء قصف نسبته لقوات «قسد» الذين نفوا مسؤوليتهم.
وأوردت وزارة الدفاع في بيان أن قواتها «عثرت على معمل لصناعة العبوات الناسفة والذخائر تابع لقوات قسد قرب معبر اليعربية الحدودي مع العراق». و«أثناء تمشيطه، استهدفته قوات قسد بطائرة مسيرة انتحارية، ما أدى إلى انفجاره ومقتل 7 من جنود الجيش وإصابة 20 آخرين كانوا في محيطه»، وفق البيان.
واتهم الجيش «قسد» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري حتى ليل السبت المقبل.
في المقابل، نفت قوات «قسد» بشكل قاطع الادعاءات حول قصفها المستودع.
وأكدت أنه «لم يكن لقواتها أي نشاط عسكري في تلك المنطقة»، مشيرة إلى أن «الانفجار نجم عن حادث أثناء قيام الجيش بنقل الذخيرة».