أحمد مراد (دمشق، القاهرة)
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس، عودة نحو 1.4 مليون لاجئ سوري إلى البلاد، وقرابة مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية، بعد زوال الأسباب التي دفعتهم للمغادرة.
وقالت متحدثة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بسوريا، سيلين شميت، في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة إن «1.4 مليون لاجئ عادوا إلى سوريا، بينما عاد ما يقرب من مليوني نازح داخلي إلى ديارهم».
وأوضحت أن المفوضية تدعم اللاجئين الذين يقررون العودة، في حدود قدراتها والتمويل المتاح لديها في بعض المجالات ذات الأولوية، مشيرة إلى تقديم مساعدات في مجال النقل، والمنح النقدية.
ومن بين أولويات المساعدات التي تقدمها المفوضية، بحسب شميت، توفير المأوى للعائدين، والحصول على دخل وتوفير سبل العيش، موضحة أن المفوضية لديها شبكة تضم نحو 79 مركزاً مجتمعياً في جميع أنحاء سوريا، تقدم مساعدات الحماية.
وعلى صعيد متّصل، ذكرت المتحدثة الأممية أن نحو 80 بالمئة من قرابة 100 ألف شخص نزحوا من شمال شرقي سوريا جراء التصعيد الأخير مطلع يناير الجاري، عادوا إلى ديارهم.
وأطلق الجيش السوري عملية عسكرية استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، من «قسد» إثر خروقاته المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل عشرة أشهر.
في الأثناء، كشف مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في دمشق، أن 13.6 مليون سوري بحاجة إلى خدمات المياه والصرف الصحي، حيث لا يزال الوصول إلى هذه الخدمات محدوداً بشكل شديد، موضحاً أن شبكة البنية التحتية تعمل بأقل بكثير من طاقتها، ويؤدي شح المياه ورداءة جودتها إلى زيادة مخاطر الأمراض، خاصة بين الأطفال الصغار.
وأشار المكتب الأممي، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن نحو 5.7 مليون شخص في سوريا، من بينهم 3.7 مليون طفل، بحاجة إلى مساعدات غذائية، مؤكداً أن الأطفال السوريين عانوا بما فيه الكفاية، وتمثّل هذه اللحظة فرصة نادرة لوضع الأطفال في صميم التعافي والإصلاح.
وذكر أن الأطفال السوريين يواجهون تحديات صحية خطيرة وغير متكافئة في جميع أنحاء البلاد، وسط فجوات كبيرة في الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية، لا سيما في المناطق صعبة الوصول والمتأثرة بالنزاع ومناطق العائدين، إذ إن نحو نصف نظام الرعاية الصحية الأولية لا يزال غير عامل.
وأكد أن النقص الحاد في الكوادر الصحية والأدوية والمرافق العاملة يؤثر بشكل كبير على الأطفال في المناطق صعبة الوصول والمتأثرة بالنزاع ومناطق العائدين، موضحاً أن «اليونيسف» تدعم عمليات الكشف عن سوء التغذية وعلاجه والوقاية منه، لا سيما للأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات.