جنيف (الاتحاد)
حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، أمس، من تفاقم سريع للأزمة الإنسانية في لبنان، معلنةً تسجيل نحو 800 ألف نازح من بينهم 100 ألف خلال يوم واحد فقط منذ بدء تصعيد الاحتلال الإسرائيلي على لبنان.
وقالت ممثلة المفوضية في لبنان، كارولينا ليندهولم بيلينغ: إن الزيادة الكبيرة في أعداد النازحين تعود إلى تحذيرات إخلاء صدرت من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، شملت أكثر من 53 قرية ومناطق مكتظة بالسكان في جنوب وشمال نهر الليطاني والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية للاحتلال.
وأشارت عبر التواصل المرئي من بيروت خلال إحاطة صحفية عقدت في جنيف، إلى تزايد حركة النزوح عبر الحدود نحو سوريا، حيث أفادت السلطات السورية بدخول أكثر من 78 ألف سوري من لبنان منذ بداية التصعيد، إضافة إلى أكثر من 7700 لبنائي، بينهم لاجئون سوريون اضطروا للعودة سريعاً بسبب تدهور الوضع الأمني.
وفي هذا الصدد، حذّرت بيلينغ من نقص التمويل الحاد الذي تعاني منه المفوضية، حيث بلغ تمويل برنامج الاستجابة في لبنان 14% فقط من المبلغ المطلوب، مشددةً على ضرورة تعزيز التضامن الدولي السريع والمستدام لمواجهة الاحتياجات المتزايدة مع استمرار معاناة مئات الآلاف من المدنيين.
في السياق، أخلت قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل»، أمس، السكان المتبقين من بلدة حدودية مع إسرائيل، بعدما كانوا أصروا على البقاء رغم دعوات إخلاء وجهها الجيش الإسرائيلي، وفق ما أفاد مصدر من القوة الدولية.
وقال مصدر في قوة «يونيفيل»، إن أكثر من ثمانين شخصاً غادروا القرية التي لم يبقَ فيها أحد، مضيفاً أن القوة رافقتهم إلى خارج منطقة عملياتها.
ونفّذت إسرائيل، أمس، غارة على مبنى قرب مدينة صور في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بعدما كان الجيش الإسرائيلي أصدر تحذيرات بإخلائه تمهيداً لشنّ ضربات، في وقت تواصل إسرائيل غارات على مناطق متفرقة في لبنان.
وأوردت الوكالة الوطنية شن إسرائيل غارة على المنطقة المهددة عند مفرق معركة-العباسية، قرب مدينة صور. وبالإضافة إلى صور، أمر الجيش الإسرائيلي بإخلاء مبنى في صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، تمهيداً لقصفه. وتواصلت الغارات الإسرائيلية منذ ليل الاثنين على قرى في جنوب لبنان وشرقه، وفق الوكالة الوطنية. وأدّت غارة على بلدة النميرية ليل الاثنين إلى مقتل 7 أشخاص، وفق وزارة الصحة. وبحسب الوكالة الوطنية فإن 6 منهم «من أفراد عائلة واحدة».
في غضون ذلك، أكد الرئيس اللبناني جوزف عون، أمس، أن الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تخدم مصلحة لبنان، معتبراً أن الحملات التي تعرّض لها الجيش وقائده غير مبررة.
وقال عون خلال زيارة قام بها إلى وزارة الدفاع وقيادة الجيش: «سأقف سداً منيعاً عند التعرض لهذه المؤسسة العسكرية ومن هو على رأسها، ومن يحلم بتغيير قائد الجيش إنما يستهدف المؤسسة العسكرية وليس شخص القائد، وهذا أمر ممنوع، وعليكم أن تتمسكوا بتضامنكم ووحدتكم وعملكم بقلب واحد ويد واحدة».