بيروت (الاتحاد، وكالات)
قال مصدر عسكري أمس، إن إسرائيل ضاعفت عدد قواتها على امتداد حدودها مع لبنان منذ أول مارس، وإن تلك القوات تفتش المنازل في قرى بجنوب لبنان أمر الجيش بإخلائها.
وشوهد دخان كثيف يتصاعد من بلدات في جنوب لبنان جراء إطلاق القوات الإسرائيلية المدفعية عبر الحدود، فيما قصفت الطائرات الحربية بيروت في عمليات تستهدف «حزب الله».
ونزح مئات الآلاف من اللبنانيين من الجنوب منذ أن أمرت إسرائيل السكان بإخلاء المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وقال القائد العسكري، الذي لم يكشف الجيش الإسرائيلي عن اسمه لأسباب أمنية: «الخطة هي التأكد من أن حزب الله لا يملك بنية تحتية عسكرية».
وفي حديثه لـ«رويترز» في إيلون، وهي بلدة إسرائيلية تبعد 4 كيلومترات عن الحدود، رفض القائد المسؤول عن حرب المشاة في لبنان الإفصاح عن عدد القوات التي نشرتها إسرائيل حالياً في المنطقة.
ووصف التحصينات العسكرية داخل لبنان بأنها «مواقع دفاعية»، وقال، إن القوات تفتش البلدات للتأكد مما إذا كان «حزب الله» أخفى أسلحة أو مراكز اتصال.
ورداً على سؤال عما إذا كان ذلك يشمل تفتيش المنازل التي نزح منها السكان بناء على أوامر إسرائيلية، قال «في بعض الحالات، أخفوا أسلحتهم في المنازل، ليس لدينا خيار سوى التأكد من أن المنزل ليس منشأة عسكرية».
ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل تنوي إقامة مواقع حتى نهر الليطاني، قال القائد، إن هذا ليس قراره.
وأضاف أنه «إذا تلقى أوامر فإنه مستعد للقيام بجميع أنواع العمليات».
وشن الطيران الإسرائيلي أمس، غارات عنيفة على العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية وأوقعت ضحايا بين قتلى وجرحى.
وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية في بيان لها أن الحصيلة الأولية للغارات على بيروت أدت إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 24 بجروح.
كما استهدف الطيران الإسرائيلي منطقتي «زقاق البلاط» و«البسطا التحتا» واستهدف أيضاً مبنى سبق أن هدد بقصفه في منطقة «الباشورة» في بيروت.
وكانت الغارات الإسرائيلية الجوية قد استمرت في عدد من المناطق اللبنانية وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة أن غارة على مبنى في بلدة «حبوش» في منطقة النبطية أدت في حصيلة أولية إلى مقتل ثلاثة لبنانيين وإصابة آخر بجروح فيما لا تزال أعمال رفع الأنقاض مستمرة بحثاً عن 8 مفقودين.
وشملت الغارات الجوية أيضاً في الجنوب بلدات «الشهابية والغندورية وصريفا والعاقبية».
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الحصيلة الإجمالية للغارات الإسرائيلية منذ بداية التصعيد في الثاني من الشهر الحالي بلغت 968 قتيلاً، بينهم 116 طفلاً و40 عاملاً صحياً، إضافة إلى 2432 مصاباً.
إلى ذلك، قال مسؤول كبير في منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، إن الحرب في لبنان تتسبب في مقتل أو إصابة ما يعادل صفاً دراسياً من الأطفال يومياً، وحرمت بقية الصغار من شعورهم بالحياة الطبيعية منذ اندلاعها قبل أسبوعين.
وأضاف: «دفعوا ثمناً فادحاً، وأول ما ندعو إليه هو تهدئة الوضع وإيجاد مخرج سياسي لهذه الحرب».
في غضون ذلك، قال المبعوث الفرنسي لبيروت جان إيف لودريان، أمس، إن الحل الوحيد لإنهاء الحرب في لبنان هو التفاوض.