الإثنين 23 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

عشرات القتلى والجرحى بهجوم على مستشفى في السودان

عائلات سودانية نازحة جراء المعارك في دارفور (أرشيفية)
23 مارس 2026 02:28

خالد عبدالرحمن (الاتحاد)

قتل 64 شخصاً بينهم 13 طفلاً وأصيب 89 بجروح في ضربة أصابت مستشفى في السودان، وفق ما أفادت منظمة الصحة العالمية، أمس، التي حضّت على ضمان حماية المدنيين والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني.
وكتب المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على «إكس»: «لقد تحقّقت منظمة الصحة العالمية من هجوم جديد على مرافق الرعاية الصحية في السودان، هذه المرة، استُهدف مستشفى الضعين التعليمي في عاصمة شرق دارفور، ما أسفر عن مقتل 64 شخصاً على الأقل، بينهم 13 طفلاً، وممرضتين، وطبيب واحد، وعدد من المرضى». 

وندّد بـ«سفك الدماء»، داعياً إلى وضع حد للنزاع في السودان وضمان حماية المدنيين والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني. 
وأفادت مجموعة «محامو الطوارئ» السودانية الحقوقية التي توثّق فظائع الحرب، بأن الضربة نُفّذت «بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للجيش» وأصابت مستشفى الضعين التعليمي. 
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً متواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 11 مليوناً على الأقل، وأزمة جوع ونزوح تعدّها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم. وأفاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بأن ثمانية أفراد من الطاقم الطبي هم بين المصابين بالهجوم الذي ألحق أضراراً واسعة بقسم الأطفال في المستشفى وعيادة التوليد وقسم الطوارئ.
وخرج المستشفى عن الخدمة بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت به وتسبّبت في انقطاع الخدمات الطبية الأساسية، بحسب غيبرييسوس.
وقال إن المنظمة الأممية توفّر الدعم للشركاء الصحيين المحليين لتلبية الحاجات الطارئة من خلال تعزيز القدرات في مرافق صحية أخرى، بما فيها زيادة القدرات على معالجة المصابين وتوفير الأدوية الأساسية ومستلزمات علاج الإصابات.
وتتعرض مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، لهجمات متكررة يشنها الجيش السوداني، حيث تسبّبت ضربة على سوق المدينة في فترة سابقة من الشهر باندلاع حريق كبير.

غياب المساءلة يطيل أمد الصراع

وفي ضوء ذلك، قال المحلل السياسي مصعب يوسف إن القوات المسلحة السودانية دأبت منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل عام 2023 على استهداف المقرات والأعيان المدنية دون أي اكتراث لحياة المواطنين السودانيين، ودون أي تمييز، وذلك بذرائع عدة من أهمها وجود قوات معادية في هذه الأعيان أو بحجة أنهم حواضن لقوات الدعم السريع، واستهداف مستشفى الضعين امتداد لهذه المأساة التي لا تنتهي لهؤلاء المواطنين.
وأضاف لـ«الاتحاد» أن حماية المواطنين في مناطق الحرب ليست من أولويات القوات المسلحة منذ بداية الحرب، وإنما كل هدفها هو زيادة المعاناة على المواطنين حتى تحقق أهم دعاياتها في هذه الحرب، وهي أن مناطق سيطرة الجيش أكثر أماناً من أماكن سيطرة الدعم السريع، وأن المواطنين يهربون إلى حيث أماكن الأمان في السودان التي لم تعد موجودة.
وتابع أن استمرار هذا النهج يفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، ويزيد من معدلات النزوح الداخلي وتدهور الأوضاع المعيشية، في ظل تراجع الخدمات الأساسية وانهيار البنية التحتية في مناطق واسعة من البلاد، مؤكداً أن غياب المساءلة الدولية يشجع على تكرار هذه الانتهاكات، ويطيل أمد الصراع على حساب المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر.
من جهته، أكد المحامي المعز حضرة، المتخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان، أن الجرائم المرتكبة ضد المدنيين في السودان تأكيد لوجود تنظيم الإخوان الإرهابي في الحكم، مشيراً إلى أن العمليات الإرهابية في السودان امتداد لتلك الجماعة، والمرتبطة بعدد من العمليات الإرهابية والتي لا يمكن فصلها عن قتل المدنيين واستهداف البنية التحتية والمنشآت الصحية.
وأضاف لـ«الاتحاد» أن حظر الجماعة داخل السودان ضرورة مهمة وتنفيذاً لقرار الخارجية الأميركية والمجتمع الدولي، موضحاً أن الجماعة في السودان كانت تتخذ مسميات مختلفة، لكنها في جوهرها تمثل امتداداً لتنظيم الإخوان.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©