الإثنين 25 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

منظمة: 200 محتجز يواجهون الإعدام والسجن في بورتسودان

رجال سودانيون يمرون أمام مبنى مدمر في العاصمة الخرطوم (أرشيفية)
25 مايو 2026 02:24

خالد عبد الرحمن (أبوظبي)

كشفت منظمة حقوقية سودانية عن احتجاز ما يتراوح بين 180 و200 شخص من غرب السودان في سجن بورتسودان من قبل الجيش السوداني، حيث يواجهون أحكاماً بالإعدام والسجن لسنوات طويلة.
وأشارت منظمة ضحايا دارفور إلى نمط واسع من الملاحقات بحق مدنيين من أبناء غرب السودان المحتجزين، معربة عن مخاوف متزايدة بشأن استخدام قوانين الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة في ملاحقة مدنيين على أساس الانتماء القبلي أو التعبير السياسي أو الاشتباه الاجتماعي، خاصة بحق أبناء إقليم دارفور وغرب السودان.
كما طالبت بوقف استخدام الانتماء القبلي أو الجغرافي كأساس للاشتباه أو الاتهام الجنائي، وضمان عدم استخدام قوانين الإرهاب لقمع الآراء السياسية أو المواقف المناهضة للحرب، مشددة على ضرورة ضمان خضوع جميع الأدلة والإجراءات القضائية لرقابة قانونية مستقلة وشفافة.
وحذر خبراء ومحللون من خطورة تنامي نفوذ تنظيم الإخوان الإرهابي في السودان، والتي تمثل أحد أبرز عوامل استمرار الحرب الأهلية في البلاد، مؤكدين أن الجماعة تسعى إلى توظيف الصراع لتحقيق أهداف سياسية، وإعادة التموضع في المشهد السوداني بعد انتهاء الحرب.
وقال منير أديب، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن الجيش السوداني ما زال يعتمد في حربه على جماعة الإخوان، من خلال التعاون مع كتائب مسلحة تابعة للتنظيم.
وأضاف أديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن جماعة الإخوان، التي لعبت دوراً في إشعال الصراع واستمراره على مدار أكثر من ثلاث سنوات، قد تسعى إلى إطالة أمد الحرب بهدف العودة إلى صدارة المشهد السياسي والمشاركة فيه عقب انتهاء النزاع. وأفاد أديب بأن التنظيم سيواصل أنشطته كما كان قبل إدراجه على قوائم الإرهاب، لافتاً إلى أن خطاب الإخوان عقب القرار اتسم بالتحدي، حيث أعلنوا استمرارهم في الاصطفاف خلف القوات المسلحة السودانية بهدف تعميق الصراع، محذراً من أن التنظيم أصبح يمثل عبئاً على الدولة الوطنية، ويسعى إلى تفكيكها من الداخل.
وذكر الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة أن قرار حظر الجماعة يمثل ضربة مؤلمة تُفشل مشروعها داخل السودان، كما يُضيّق الخناق عليها وعلى تحركات الجيش السوداني، في ظل اتهامات بارتكاب مجازر خلال المعارك.
ولفت أديب إلى أن هناك فرصة أمام القوى التي ستقود المشهد السياسي في السودان بعد انتهاء الحرب، لمواجهة الإخوان وإقصائهم، ومحاسبة قياداتهم على الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوداني، مستبعداً أن يكون لهم أي دور في حال تحقق الاستقرار.

كيان إرهابي
من جهته، قال المحلل السياسي التونسي، صهيب المزريقي، إن أي حضور مسلح أو سياسي أو مالي مرتبط بتنظيم الإخوان في السودان سيُنظر إليه دولياً باعتباره امتداداً لكيان إرهابي، وهو ما يقلص من شرعيتهم ويحد من تحركاتهم.
وأضاف المزريقي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن قدرة جماعة الإخوان على العودة العلنية إلى المشهد السياسي مستقبلاً ستكون محدودة للغاية، محذراً من أن يتجه التنظيم إلى العمل السري أو التحرك عبر وكلاء محليين، بما يقلل من نفوذه المباشر.
وشدد على أن القوى المدنية السودانية، ستجد في تصنيف إخوان السودان جماعة إرهابية دعماً دولياً لموقفها، وهو ما يعزز رفضها لأي شراكة سياسية أو عودة علنية للجماعة، مؤكداً أن استمرار وجود التنظيم داخل المؤسسة العسكرية أدى إلى انعدام الثقة بين الجيش والقوى المدنية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©