خالد عبدالرحمن (أبوظبي)
شدد أحمد بحر، القيادي بالقوى المدنية المتحدة «قمم» في السودان، على ضرورة توحيد الحركة المدنية السودانية من أجل رسم خطة تعافٍ للبلاد، مؤكداً أن هذا المنحى لا يتأتى إلا بنبذ الخلافات وتوحيد الجهود والرؤى لإزاحة السلطة الإخوانية الجاثمة على صدر الشعب السوداني منذ أمد بعيد.
وأوضح بحر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هناك ضرورة لتوافر رؤية مختلفة عن كل الرؤى السابقة، لأن واقع ما قبل الحرب الإيرانية ليس كواقع ما بعدها، في ظل التحولات العسكرية والسياسية التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن «سلطة بورتسودان»، أو بالأحرى نظام «الإخوان» في السودان، قائم على البطش والتنكيل وإثارة المشكلات وتصدير الإرهاب.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة أصدرت قراراً بفرض عقوبات على جماعة «الإخوان» في السودان وتصنيفها جماعة إرهابية، متوقعاً أن يتجه العالم إلى تصنيفها جماعةً إرهابيةً متطرفةً وفرض مزيد من العقوبات عليها، باعتبارها جماعة مرتبطة بالنظام الإيراني الذي يصدّر الإرهاب إلى دول العالم.
وذكر بحر أن القوى السياسية المدنية تعيش خلافاً مستمراً منذ عقود، وجوهر هذا الخلاف يكمن في اختراقات «الإخوان» لهذه الأحزاب عبر أذرعهم الموجودة داخلها، مما جعل لكل حزب أجندته الخاصة، ولذلك فإن أي تغيير لا يصب في مصلحة «الإخوان» لا يُكتب له النجاح.
وقال القيادي بالقوى المدنية السودانية: «إن ضباط الجيش السوداني، من دون فرز، ينتمون إلى الإخوان نتيجة لسياسة التمكين التي انتهجتها الجماعة داخل الجيش منذ عام 1989، عقب استيلائها على السلطة عبر الانقلاب على الشرعية المدنية، وأي ضابط غير موالٍ لهذه الجماعة تمت تنحيته من القوات المسلحة». وأضاف أن جميع جولات التفاوض، التي بدأت بمنبر جدة وانتهت بالرباعية، شهدت وجود أطراف تريد السلام، وهي القوى المدنية التي وافقت على الاتفاق الإطاري، بينما كان الجيش، الممثل الأقوى لجماعة «الإخوان» في السودان، يرفض تلك المبادرات لأنها تعني نهاية حكمهم للبلاد. وأفاد بأن مقترحات السلام لا ترضي جماعة «الإخوان» العالمية، التي تعتبر السودان «حديقتها الخلفية» لممارسة أنشطتها الإرهابية وتصديرها إلى العالم بمساعدة إيران، لافتاً إلى أن الشعب السوداني من حقه أن ينعم بالأمن والأمان والاستقرار.
ولفت بحر إلى أن السودانيين استبشروا خيراً عندما جاءت حكومة الثورة بقيادة عبد الله حمدوك، التي كان لها الفضل في رفع العقوبات الدولية المفروضة على السودان والإعفاء من الديون التي كانت تثقل كاهل الشعب السوداني.