الإثنين 8 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

وزير الزراعة اللبناني لـ «الاتحاد»: الحرب وجَّهت ضربة قاسية لركائز الأمن الغذائي في لبنان

تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي على أراضٍ زراعية في جنوب لبنان (أ ف ب)
8 يونيو 2026 01:20

شعبان بلال (بيروت، القاهرة) 

شدد وزير الزراعة اللبناني، الدكتور نزار هاني، على خطورة التداعيات الكارثية لاستمرار الحرب على مناطق الجنوب اللبناني، مؤكداً أنها لم تكتف بتدمير المساحات الخضراء فحسب، بل وجهت ضربة قاسية لركائز الأمن الغذائي الوطني.
وأوضح هاني، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن وزارة الزراعة اللبنانية تعتمد آلية رصد دقيقة عبر تقارير تصدر كل أسبوعين، توثق حجم الخسائر في القطاع الزراعي بشكل تفصيلي، بما يشمل المساحات الجغرافية المتضررة، وأنواع المحاصيل التي أُتلفت، بالإضافة إلى إحصاء أعداد المزارعين الذين أُجبروا على النزوح من أراضيهم، والخسائر الجسيمة التي طالت قطاعي المواشي والدواجن.
وكشف الوزير اللبناني عن بيانات صادمة تضمّنها «مؤشر الأمن الغذائي»، الذي يُعد فصلياً بالتعاون بين وزارة الزراعة ومنظمتي الأغذية والزراعة «الفاو» وبرنامج الأغذية العالمي، حيث قفزت نسبة انعدام الأمن الغذائي في لبنان بشكل حاد من 18% إلى 24% خلال الفصل الأخير، مما يعكس تدهوراً خطيراً في القدرة على الوصول إلى الغذاء.

تدخل طارئ

بيَّن وزير الزراعة اللبناني أن لبنان بات يُصنَّف ضمن المرحلة الثالثة (Phase 3) وفق المعايير الدولية، وهي مرحلة تستدعي تدخلاً طارئاً، إذ يوجد الآن أكثر من مليون و200 ألف شخص على الأراضي اللبنانية بحاجة ماسّة وعاجلة إلى مساعدات غذائية للبقاء على قيد الحياة. وأشار الوزير اللبناني إلى أن هذا التدهور جاء نتيجة الضغط الهائل الذي يتعرض له اللبنانيون والقطاعات الإنتاجية على حد سواء، موضحاً أن تعطل قطاعي الزراعة والصناعة، والارتفاع الكبير في الأسعار، وفقدان الآلاف وظائفهم، أدى إلى شلل شبه كامل في الدورة الاقتصادية. 
وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، أوضح الوزير اللبناني أن حركة النزوح الكبيرة، التي تجاوزت المليون نازح من المناطق المتضررة، شملت اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين، مما ضاعف الأعباء على البنية التحتية الغذائية المتهالكة أصلاً. 
ودعا إلى ضرورة الوقف الفوري للحرب، باعتباره السبيل الوحيد الذي سيمكن البلاد من البدء في استعادة أمنها الغذائي المفقود، وحماية ما تبقى من قطاعاتها الإنتاجية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©