الجمعة 12 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

رئيس لبنان: لن ننسحب من المفاوضات مع إسرائيل رغم الضغوط

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور (أ ف ب)
12 يونيو 2026 01:21

عبدالله أبو ضيف (بيروت)

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس، أن بلاده لن تنسحب من المفاوضات مع إسرائيل رغم الضغوط، قائلاً «سنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا وإلى جانبنا الدعم العربي والأوروبي والأميركي».
ونقلت الرئاسة اللبنانية في بيان عن عون القول أمام زواره في القصر الجمهوري إن «المفاوضات لن تكون سهلة لكنها الخيار الوحيد المتاح بوجه آلة الدمار والتعدي والقتل».
وقال «نحن نطالب بإنهاء حالة العداء مع إسرائيل وفق النقاط التالية التي باتت معروفة: الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وانتشار الجيش وعودة النازحين والأسرى بعد ذلك نفكر في السلام».
أمنياً، يواصل الجيش الإسرائيلي تكثيف غاراته الجوية والقصف المدفعي على مناطق واسعة جنوب وشرق لبنان، حيث أسفر القصف أمس، عن مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات.
وشدد نواب لبنانيون على أن «حزب الله» يعمل خارج إطار القرار اللبناني الوطني، مستنداً إلى دعم إيراني مباشر، وهو ما يضع لبنان في مواجهة أزمات متلاحقة.
وأشار هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى أن تدخل الحرس الثوري الإيراني في الشأن اللبناني حوّل البلاد إلى ساحة مفتوحة ضمن الصراع الإقليمي الذي تخوضه طهران، مؤكدين أن استمرار السلاح خارج إطار الدولة اللبنانية يهدد بتعميق عزلة لبنان، ويزيد من احتمالات تجدد المواجهات العسكرية.
وأوضح عضو مجلس النواب اللبناني، مارك ضو، أن لبنان يواجه مرحلة شديدة التعقيد نتيجة استمرار تمرد «حزب الله» على الشرعية اللبنانية ومؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن «الحزب» يواصل العمل خارج إطار القرار الوطني المستقل، مستنداً إلى دعم إيراني مباشر يضع البلاد في مواجهة أزمات متلاحقة.
وذكر ضو، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أدى إلى إضعاف قدرة الدولة على فرض سيادتها الكاملة، كما زاد من حدة الانقسامات الداخلية، وأعاق مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي يحتاجها لبنان للخروج من أزماته المتراكمة.
وأشار إلى أن تدخل الحرس الثوري الإيراني في الشأن اللبناني حوّل البلاد إلى ساحة مفتوحة ضمن الصراع الإقليمي الذي تخوضه إيران، لافتاً إلى أن استباحة القرار اللبناني وربط مصير البلاد بأجندات خارجية يهددان الأمن والاستقرار، ويعرضان لبنان لمخاطر متزايدة. 
وشدد عضو مجلس النواب اللبناني على أن استعادة الدولة لقرارها السيادي وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية يمثلان المدخل الأساسي لإعادة بناء الثقة الداخلية والخارجية، وإنقاذ لبنان من تداعيات الصراعات الإقليمية.
وأفاد بأن استعادة الدولة لقرار السلاح من شأنها أن تعزز شرعيتها على الصعيدين الداخلي والخارجي، وتدعم جهودها لاستعادة كامل أراضيها المحتلة، مشيراً إلى أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حالة الصراع المسلح، وينظم العلاقات بين لبنان وإسرائيل ضمن إطار سياسي واضح.
وقال عضو مجلس النواب اللبناني، بيار بو عاصي، إن حصرية السلاح بيد الدولة لا ترتبط بظرف سياسي أو أمني محدد، بل تمثل جوهر قيام الدولة اللبنانية وشرطاً أساسياً لممارسة سيادتها على كامل أراضيها. 
وأضاف بو عاصي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم، إلى جانب استعادة ثقة المجتمعين العربي والدولي، تتطلب أن تكون الدولة الجهة الوحيدة الضامنة للأمن والسيادة، مشيراً إلى أن قدرة لبنان على معالجة الملفات العالقة، سواء ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من النقاط المحتلة أو ترسيم الحدود وتثبيتها، تبقى مرتبطة بوجود دولة تمتلك القرار الأمني والعسكري حصراً.
وأشار إلى أن استمرار السلاح خارج إطار الدولة يهدد بتعميق عزلة لبنان، ويزيد من احتمالات تجدد المواجهات العسكرية، كما ينعكس سلباً على فرص إعادة الإعمار، واستعادة الودائع، وجذب الاستثمارات الخارجية. 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©