بيروت (وكالات)
أشار الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، أمس، إلى ضرورة الاستفادة من الفرصة المتاحة لوقف التصعيد في لبنان، وتثبيت وقف إطلاق النار للانتقال إلى بقية البنود التي سيطرحها الوفد اللبناني المفاوض على الجانبين الأميركي والإسرائيلي في جولة المفاوضات المقبلة.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، شدد عون على أهمية وعي اللبنانيين لدقة المرحلة الراهنة، ولضرورة التماسك والوحدة الوطنية.
وفي وقت سابق، أمس، أثنى الرئيس اللبناني، على مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران، وتشمل لبنان. وقال عون في بيان: «تابعت باهتمام الإعلان عن مذكرة التفاهم، وما تضمنه من تأكيد على وقف الأعمال العسكرية والتصعيد في المنطقة، بما يشمل لبنان».
تابع: «في هذا السياق، أُثمن ما تضمنته هذه المذكرة من احترام للخصوصية اللبنانية، والإقرار أن استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءاً لا يتجزأ من أي مسعى جدي لترسيخ الاستقرار في المنطقة، بعد ما تحمّله اللبنانيون من تضحيات وأعباء جسيمة خلال المرحلة الماضية».
واعتبر عون أن الشعب اللبناني، لا سيما أبناء المناطق التي تعرضت للاعتداءات والدمار وفقدت أعزاء لها ومصادر رزقها ومنازلها، يتطلع إلى أن تتحول هذه التفاهمات إلى خطوات عملية تضع حداً نهائياً لدوامة العنف، وتؤسس لمرحلة من الاستقرار والأمن والتعافي وإعادة الإعمار.
من جانبه، أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في كلمة له في مستهلّ جلسة لمجلس الوزراء، أمس، عن أمله في أن ينجح الإعلان عن وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران في وضع حدّ للحرب في لبنان.
وقال سلام: «منذ بدء الحرب التي فرضت على لبنان، ما انفكت الحكومة اللبنانية تعمل من أجل وقفها، ودفع المزيد من الأذى عن لبنان واللبنانيين»، مضيفاً «اليوم، نأمل أن ينجح الإعلان عن وقف إطلاق النار في وضع حد لهذه الحرب، ووقف القتل والتدمير والتهجير وسائر المآسي والآلام التي أُنزلت باللبنانيين».
وتابع سلام: «سوف نضاعف الجهود من خلال المفاوضات الجارية في واشنطن لتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا، والإفراج عن أسرانا».
وأعلن أن الحكومة عملت على حشد كل الطاقات في الأشهر الماضية للاستجابة لأزمة النزوح، وإذ نتطلع إلى أن يتمكن أهلنا من العودة الآمنة والكريمة بأسرع وقت إلى مدنهم وقراهم، فإننا سنكثف الجهود مع كل الأشقاء والأصدقاء لتأمين مستلزمات إعادة الإعمار.
في غضون ذلك، دعت قيادة الجيش اللبناني، أمس، الأهالي للتريث في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية.
وطالبت قيادة الجيش في بيان لها من الأهالي بالالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة في الجنوب، حفاظاً على سلامتهم من خطر الخروقات والاعتداءات التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وشددت على توخي الحيطة والحذر في الأماكن التي تعرضت لاعتداءات الاحتلال، وإبلاغ أقرب مركز للجيش أو للقوى الأمنية الأخرى عن الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة.
وعلى الرغم من إعلان اتفاق وقف الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة يشمل لبنان، استهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي، بعد ظهر أمس، سيارةً في بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان، ما أسفر عن مقتل سائقها، كما أطلقت القوات الإسرائيلية قذيفةً، استهدفت البلدة، وأدت إلى إصابة مراسل صحفي، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
وسجّل بعد ظهر أمس أيضاً تحليق للطيران المسّير الإسرائيلي فوق العاصمة بيروت وفوق عدد من البلدات في جنوب لبنان، كما سُجّل قبل ظهر أمس تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق الضاحية الجنوبية لبيروت على علو منخفض.
مناطق أمنية
أكد وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس، أمس، أن قواته ستبقى في لبنان إلى أجل غير مسمى.
وقال كاتس في بيان: «نتبع أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سياسة واضحة تقضي ببقاء الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لفترة غير محددة، وذلك لحماية الحدود والتجمعات السكانية الإسرائيلية من العناصر الموجودة هناك».
وأضاف كاتس: «سيتم إخلاء المنطقة من السكان المحليين، وسيتم تدمير البنية التحتية الإرهابية فوق الأرض وتحتها، بما في ذلك المنازل الواقعة على خط المواجهة الأمامية والتي استخدمت كمواقع إطلاق دون تحديد أي منطقة يقصد في حديثه».