الأربعاء 17 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

21 مليون سوداني يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي

نازحون سودانيون أقاموا مخيماً في بلدة طويلة غرب دارفور (أرشيفية)
17 يونيو 2026 02:04

عبدالله أبو ضيف (القاهرة)

أكدت المسؤولة في المجلس النرويجي للاجئين، ماتيلد فو، أن حجم الأزمة الإنسانية في السودان بات أكثر عمقاً وقسوة مقارنة ببدايات الحرب، مشيرة إلى أن البلاد تشهد أزمة نزوح متسارعة في سبل البقاء.
وذكرت ماتيلد، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن نحو 33.7 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الحالي، وهو أعلى رقم على مستوى العالم، بينما نزح نحو 14 مليون شخص داخل البلاد أو إلى دول مجاورة.
وأوضحت أن مناطق دارفور وكردفان تمثل بؤر الاحتياج الأشد، إلى جانب أجزاء من النيل الأزرق، بسبب تداخل النزاع والنزوح والجوع وقيود الوصول الإنساني، مشيرة إلى أن أكثر من 21 مليون شخص يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، مع تأكيد ظروف المجاعة في بعض المناطق.
وفيما يتعلق بأزمة التمويل، ذكرت المسؤولة الدولية أن تراجع الدعم الإنساني يفرض خيارات شبه مستحيلة على المنظمات العاملة في السودان، حيث تتعرض برامج الغذاء والمياه والصرف الصحي والمأوى والتعليم لضغوط كبيرة في وقت تتزايد فيه الاحتياجات. 
وأفادت بأن الاستجابة الإنسانية لم تتلق سوى 17% من التمويل المطلوب حتى منتصف أبريل الماضي، رغم استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أعداد المحتاجين، مشيرة إلى أن تعليق بعض البرامج، بما في ذلك دعم المزارعين وإغلاق مراكز المساعدة، ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي والدخل والتعليم وخدمات الحماية، معتبرة أن الفجوة التمويلية يتحمل عبئها بشكل أساسي المتضررون والمجتمعات المضيفة والمستجيبون المحليون. 
وشددت ماتيلد على أن السودان لا يحتاج فقط إلى مزيد من التمويل، بل إلى تمويل أسرع وأكثر مرونة يتيح الاستجابة قبل مواسم الخطر مثل موسم الأمطار، موضحة أن القتال المستمر وتغير خطوط المواجهة والهجمات بالطائرات المسيّرة وانعدام الأمن على الطرق، إضافة إلى القيود الإدارية، تجعل الوصول إلى المحتاجين أكثر صعوبة.

وفيما يخص أزمة الأمن الغذائي، شددت على أن الأولوية العاجلة تتمثل في ضمان تدفق الغذاء والمساعدات النقدية وفتح الوصول إلى مناطق الخطر، إلى جانب حماية المدنيين والمزارعين وسلاسل الإمداد، ورفع القيود التي تعرقل وصول المساعدات. 

تمويل

وأشارت ماتيلد إلى أن أزمة الجوع في السودان لا ترتبط فقط بندرة الغذاء، بل أيضاً بالحصار والهجمات على الأسواق وانهيار الأنظمة الاقتصادية المحلية، مشددة على ضرورة تسريع التمويل وتوجيهه إلى الجهات القادرة على الوصول الميداني، مع دعم المستجيبين المحليين والدبلوماسية الإنسانية.
وحذرت من الحملات التي تستهدف المنظمات الإنسانية عبر اتهامات كاذبة تؤثر على العمل الإغاثي وتعرض العاملين للخطر، موضحة أن المجلس النرويجي للاجئين يكيّف عملياته وفقاً للمخاطر، مع التزامه بالمبادئ الإنسانية لضمان استمرار تقديم المساعدات بأكبر قدر ممكن من الأمان.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©