عواصم (وكالات)
أعلن مسؤول أميركي، أن إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف إطلاق النار في لبنان، بعد تصعيد دامٍ في العمليات العسكرية هدد التفاهم المبرم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وأتى ذلك في يوم أرجئت المحادثات التي كانت مقررة بين واشنطن وطهران في سويسرا، من دون تحديد موعد جديد.
وأفاد مسؤول أميركي بأن الهدنة بين إسرائيل وحزب الله دخلت حيز التنفيذ بعد ظهر أمس، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وقطر توسطتا فيها بعد مباحثات مع إسرائيل وإيران.
ورغم ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن إسرائيل شنّت غارة على جنوب لبنان، وتحديداً على منطقة الجبل الرفيع في بلدة سجد، فيما سُمع دوي قصف مدفعي متواصل في مدينة النبطية.
وأسفرت الضربات الإسرائيلية، أمس، عن مقتل 47 شخصاً وإصابة نحو مئة بحسب وزارة الصحة اللبنانية، فيما تحدث الجيش الإسرائيلي عن مقتل أربعة من جنوده، أحدهم ضابط.
وهذا التصعيد هو الأعنف منذ إعلان التوصل إلى مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي تلحظ وقفاً لإطلاق النار «على كل الجبهات بما فيها لبنان».
وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قواته ستبقى في لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، مهدّداً، عقب الإعلان عن مقتل العسكريين، بأن إسرائيل ستجعل «حزب الله» يدفع ثمناً باهظاً جداً.
وبعد ظهر أمس، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 150 هدفاً لـ«حزب الله» منذ منتصف الليل، وقتل عشرات من عناصره.
وعلى وقع الغارات الإسرائيلية التي ترافقت مع قصف مدفعي، شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان حركة نزوح جديدة.
وأظهر بث مباشر زحمة سير خانقة على الطريق المؤدية من مدينة صيداً الساحلية باتجاه بيروت. وأفاد شهود عيان بأن سيارات تضيق بركابها تحمل بعضها فرشاً ومقتنيات شخصية.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أمس، ارتفاع الحصيلة التراكمية لضحايا العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، إلى 3.980 قتيلاً و12.001 جريح.
وأوضح المركز في بيانه أن حصيلة الخسائر البشرية شملت 135 قتيلاً و405 جرحى من العاملين في قطاع الرعاية الصحية.
وكانت الحكومة السويسرية أعلنت تأجيل المفاوضات، التي كانت مقررة أمس، بين واشنطن وطهران بهدف إطلاق عملية مدتها 60 يوماً لحل القضية المحورية المتعلقة ببرنامج طهران النووي، إلى أجل غير مسمى.
وعلق مصدر دبلوماسي مطلع بأن «الوضع لا يزال هشاً»، لافتاً إلى «عاملين من شأنهما نسف الاتفاق: إسرائيل، وبعض الأصوات المحافظة في إيران».
وبعدما وقَّع الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان عن بُعد مذكرة التفاهم التي تنص على وقف الحرب، كان من المقرر أن يتم توقيعهاً رسمياً في سويسرا، وإطلاق مرحلة التفاوض، بحضور مرجح لنائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني.
إلا أن فانس ألغى زيارته، وكذلك رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي قادت بلاده دوراً حاسماً في الوساطة.