دمشق (وكالات)
ندّدت وزارة الخارجية السورية، أمس، في بيان، بالتوغلات والقصف الإسرائيلي في جنوب البلاد، غداة تصعيد شهدته قرية في محافظة درعا دفع سكانها للنزوح منها ليلاً، وفق ما أفادت مصادر محلية ورسمية.
وأدانت الوزارة، في بيان، بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية المتمثلة في التوغلات داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا واستهداف المنطقة بقذائف مدفعية، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية ووحدة أراضيها.
ودعت سوريا «الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك، بما يصون سيادة سوريا ووحدة أراضيها».
وقال قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث جنوب سوريا أحمد الهاجر أمس، إن القوات الإسرائيلية قصفت محيط قرية عابدين في ريف درعا الغربي، وأطلقت نيراناً من مروحية عسكرية باتجاه القرية ومحيطها، ما دفع عدداً من الأهالي إلى النزوح نحو البلدات المجاورة.
وأضاف الهاجر، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية «سانا»، أن فرق الدفاع المدني تواصل نقل وتأمين ورعاية العائلات النازحة، بالتزامن مع تحليق طائرات إسرائيلية مسيّرة فوق ريفي درعا والقنيطرة.
وفي أعقاب القصف، أفادت وسائل إعلام سورية بانتشار الشرطة العسكرية وقوى الأمن الداخلي في محيط قرية عابدين، بعد توغل إسرائيلي شهدته المنطقة.
وكانت القوات الإسرائيلية انسحبت من تلة المغر غربي قرية عابدين، بعد أن نصبت خياماً فيها في وقت مبكر الأحد.
وقالت الوكالة الرسمية، إن هذا التصعيد يأتي «في إطار الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، والتي شملت خلال الأيام الماضية توغلات متكررة في عدد من قرى ريفي درعا والقنيطرة، وإقامة حواجز عسكرية، وتفتيش المدنيين، وإطلاق النار والقذائف، في انتهاك لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والقانون الدولي». وتقع القرية التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية لأول مرة، في منطقة حوض اليرموك في غرب محافظة درعا في الجنوب، قرب مرتفعات الجولان التي احتلت إسرائيل أجزاء منها في حرب 1967.
وأفاد المسؤول المحلي في القرية محمود موفق عن «نزوح السكان ليلاً إثر سقوط قذائف في محيط منازل القرية، وسط انتشار القوات الإسرائيلية في محيطها»، وذلك بعدما قطع عدد من الأهالي «الطريق أمام دورية إسرائيلية حاولت التقدم داخل القرية».
وتتقدّم القوات الإسرائيلية بين الحين والآخر إلى مناطق في عمق الجنوب السوري، حيث تؤكد عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية بجنوب سوريا كما في جنوب لبنان وقطاع غزة «لفترة غير محدودة» لإزالة أي تهديد ضدها.