الثلاثاء 21 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

الجيش السوداني يقصف شمال كردفان بقنابل محظورة

سودانيون نازحون جراء الصراع من دارفور وجنوب كردفان (من المصدر)
21 يوليو 2026 11:53

خالد عبد الرحمن (أبوظبي)
اتهم تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الجيش السوداني باستخدام قنابل فراغية إيرانية في قصف خمس بلدات بولاية شمال كردفان، ما أدى الى مقتل وإصابة 30 مدنياً. وقال التحالف في بيان أمس: «ارتكب جيش جماعة (الإخوان) الإرهابية سلسلة من جرائم الحرب، حيث شن سلاحه الجوي غارات استهدفت المدنيين العزّل في مدينة أم قرفة وقرى الحريز الحماداب، وود موسى، والمرخة، وأم تقيرات بولاية شمال كردفان، مستخدماً مقذوفات غير مألوفة، وقنابل فراغية إيرانية الصُنع وبراميل متفجرة ألقتها طائرات الأنتونوف».
 وعادت الاتهامات باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية إلى الواجهة، بعد دخول العقوبات الأميركية المرتبطة بإعلان واشنطن استخدام الجيش لهذه الأسلحة حيز التنفيذ، وذلك إثر إفادة قيادات أهلية وسكان محليين في مدينة «أم قرفة» بولاية شمال كردفان بأن طائرة تابعة للجيش ألقت، مقذوفات تصاعدت منها ألوان ودخان وروائح نفاذة عقب ارتطامها بالأرض.
 وأوضحت الكاتبة الصحفية، رشا عوض، أن الاتهامات الأميركية للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب تستوجب تحقيقاً دولياً مهنياً ومستقلاً، مشيرة إلى أن واشنطن أعلنت أنها تمتلك أدلة تدعم هذه الاتهامات، وهو ما يستدعي التحقق منها عبر آلية دولية مختصة.
 وذكرت عوض، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الجزم بصحة الاتهامات أو نفيها لا يمكن أن يتم عبر تصريحات أطراف النزاع، وإنما من خلال تحقيق فني محايد يستند إلى وسائل علمية معترف بها دولياً، مشيرة إلى أن أفضل سبيل أمام الجيش السوداني لنفي هذه الاتهامات هو السماح بإجراء تحقيق دولي مستقل، معتبرة أن رفض لجان التحقيق الدولية، بالتزامن مع نفي الاتهامات، يثير تساؤلات حول أسباب عدم إتاحة الفرصة لجهات محايدة للتحقق من الوقائع.
 وأكدت عوض أن الحرب خلقت فجوة ثقة كبيرة، بحيث لم يعد الرأي العام يثق في روايات أطراف النزاع بقدر ثقته بنتائج لجان التحقيق المستقلة، لافتة إلى وجود ما وصفته بـ«قرائن ميدانية» تستحق الفحص العلمي، من بينها نفوق أعداد من الحيوانات والأسماك، وظهور أمراض غير مألوفة، وتلوث مصادر للمياه، وارتفاع معدلات الوفيات في بعض الفترات، مؤكدة أن هذه المؤشرات تتطلب تقييم الأوضاع الصحية والبيئية في مناطق النزاع.
 من جهته، اعتبر المحلل السياسي، أواب البوشي، أن الاتهام الأميركي للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية يمثل تحولاً نوعياً في طريقة تعامل واشنطن مع الأزمة السودانية، موضحاً أن الولايات المتحدة اعتادت في السابق اللجوء إلى العقوبات الاقتصادية أو بيانات الإدانة، بينما جاء الاتهام الأخير بصيغة حاسمة، مع إعلان واشنطن امتلاك أدلة تدعمه، وتمسكها بإجراء تحقيق دولي مستقل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©