أرغمت الحرائق المشتعلة في فرنسا والخارجة عن السيطرة، اليوم السبت، السلطات على إجلاء عشرات آلاف السكان في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء في تاريخ البلاد.
ودعا سيباستيان لوكورنو رئيس الوزراء الفرنسي إلى اجتماع أزمة طارئ اليوم، مع نشر طائرة نقل عسكري من طراز "إيه400 إم" مجهزة بمعدات إسقاط جويّ للمساعدة في مكافحة النيران، بعدما لم يكن من المقرر إرسالها قبل نهاية يوليو لحين اكتمال تجهيزها.
وأفاد لوران نونيز وزير الداخلية الفرنسي بأنه تمّ إجلاء 167 ألف شخص في البلاد بسبب الحرائق قرب مدينة بوردو ومنطقة جيروند بجنوب غرب البلاد، إضافة إلى 30 ألفا في منطقة لاند الواقعة أيضا في الجنوب الغربي.
وأمرت السلطات جميع سكان شبه جزيرة "كاب فيريه" السياحية القريبة من بوردو بالمغادرة سواء برا أو بحرا.
غير أن توما كازنوف رئيس بلدية بوردو، التي لجأ إليها خمسة إلى ستة آلاف شخص نقلوا من البلدات المجاورة، قال إن إخلاء المدينة "غير مطروح" حاليا رغم اقتراب الحرائق إلى مسافة عشرات الكيلومترات منها.
وفي إحدى الحظائر الهائلة في مركز بوردو للمعارض حيث تم إيواء ما بين خمسة وستة آلاف نازح، روى فريديريك تافيتيان المتقاعد السبعيني "وصلنا أمس (الجمعة) قرابة الساعة التاسعة مساء، استغرق الأمر حوالى أربع ساعات لنصل بسبب زحمة السير".
وأوضح "قيل لنا في الساعة الثالثة بعد الظهر أنه يجب الإخلاء، رأينا أعمدة دخان مثل بركان على وشك الانفجار، وغادرنا".
وكان من بين الذين تم إجلاؤهم العديد من المصطافين من المنطقة الساحلية المحيطة بحوض "أركاشون"، والتي تحظى بشعبية كبيرة بين السياح.
ونشرت القوارب لنقل الأشخاص إلى بر الأمان من عدة أماكن، بما في ذلك شبه جزيرة "كاب فيريه".