تمكنت فرنسا من حصر حريق الغابات العملاق على مشارف مدينة بوردو في جنوب غرب البلاد مع أنه لم "يُخمَد كليّا"، بحسب ما أفادت به السلطات اليوم الاثنين.
وتستعد البلاد لموجة حرّ جديدة قد تصل الحرارة فيها إلى 40 درجة مئوية، ويُخشى أن تعيد إذكاء النيران أو تشعل غيرها.
ودعا لوران نونييز وزير الداخلية الفرنسي، عقب اجتماع لمجلس الوزراء، إلى "الإبقاء على الحذر الشديد"، قبل أن يرافق الرئيس إيمانويل ماكرون في زيارة تفقدية لمنطقة "جيروند" للقاء "القوى المشاركة" في مكافحة الحريق الضخم هناك.

وترأس ماكرون صباحا اجتماعا لخلية أزمة تضم ممثلين لمختلف الوزارات المعنية بموضوع الحرائق.
ويشارك في مكافحة هذه الحرائق 2750 إطفائيا و1500 عسكري و1440 عنصرا من قوى الأمن الداخلي، واستُعين بـ18 وسيلة جوية.
وارتفع عدد الإطفائيين المصابين إلى 88 منذ الأربعاء إذ أفيد عن أربعة جرحى جدد. ولم تسجّل أي وفاة بين السكان، فيما أتت الحرائق على 240 مسكنا.
وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية بدء "موجة حرّ جديدة" اعتبارا من يوم غد الثلاثاء، يمكن أن تصل الحرارة خلالها إلى 40 درجة مئوية، ويُرجّح أن تكون الرياح أقل قوة ولكن أكثر جفافا، ما ينذر باشتعال الحرائق مجددا.
وأشار نونييز، اليوم الاثنين، إلى أن مجمل المساحات، التي اجتاحتها الحرائق منذ بداية السنة، فاق 116 ألف هكتار، مشيرا إلى أنه رقم قياسي جديد.
وأفاد رولان ليسكور وزير الاقتصاد الفرنسي بأن الحريق حول حوض "أركاشون" في "جيروند" تسبب في إجلاء 220 ألف شخص، في عملية غير مسبوقة الحجم.
ويزيد الجفاف الشديد، الذي يعاني منه الغطاء النباتي والتربة منذ أشهر في أوروبا، قابلية الغابات للاشتعال. وتفاقمَ هذا الجفاف بفعل التغير المناخي وموجات الحر الأخيرة.