بيروت (الاتحاد)
اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وخروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار، انتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي، فيما أكد رئيس الوزراء نواف سلام أن التصعيد أمر بالغ الخطورة، ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب.
وقُتل تسعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، في غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان أمس، وفق مصادر رسمية، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل أواخر يونيو الماضي.
وأدت الغارات الإسرائيلية على عدد من البلدات في جنوب لبنان إلى عودة مشاهد النزوح الجماعي على طريق الجنوب الساحلي، فيما غادر الأهالي منازلهم بحثاً عن أماكن أكثر أماناً.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن إسرائيل صعّدت هجماتها في جنوب لبنان بوقت مبكر أمس، مشيرة إلى أن غارة على منزل في أطراف بلدة أنصار أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، فيما استهدفت غارات أخرى تلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية ووكالة الأنباء الرسمية: إن واحدة من الغارات الجوية التي استهدفت منزلاً على أطراف قرية الأنصار أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، من بينهم ثلاثة أطفال وإصابة اثنين آخرين. والغارة الثانية التي استهدفت قرية دير الزهراني، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 17 آخرين.
وأدان الرئيس عون الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق الجنوب ولا سيما على منطقة النبطية ومحيطها، وخروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية وللقوانين الدولية بحماية المدنيين، ما أدى إلى مقتل عائلة كاملة من بلدة أنصار، بحسب بيان رئاسة الجمهورية. واعتبر أن هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق.
من جانبه، كتب رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام، على منصة «إكس»: إن «التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده منذ فجر أمس مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة، وما رافقه من غارات وقصف كثيف، وترهيب للأهالي في منازلهم، أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب»، حسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أمس.
وتابع: «إنّ قتلى الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار السبعة ليسوا بنية تحتية عسكرية، والأطفال والنساء الذين قُتلوا فيها ليسوا أهدافاً عسكرية».
وختم سلام: «مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هي مسؤولية الدولة اللبنانية حصراً، من خلال الجيش اللبناني، ومؤسساتها الشرعية، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر، وعلى إسرائيل وقف هذا التصعيد، فأمن أهلنا وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة».
هجوم عنيف
ارتفعت حصيلة قتلى الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان إلى تسعة أشخاص على الأقل أمس، في واحدة من أعنف الهجمات منذ دخول هدنة هشة بين إسرائيل و«حزب الله» حيز التنفيذ في 20 يونيو.