الأحد 16 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

اليابان وفرنسا تترقبان مهمة لدراسة نشأة قمري المريخ

مدير مشروع المهمة خلال مؤتمر صحفي في مركز تانيغاشيما الفضائي باليابان (وكالات)
16 أغسطس 2026 14:28

يستعد خبراء فضاء يابانيون وفرنسيون لإطلاق مركبة غير مأهولة لاستكشاف قمري المريخ، وجمع عينات من سطح أحدهما، في مهمة تهدف إلى تعميق فهم نشأة المجموعة الشمسية وظهور الحياة على الأرض.

وأُطلق على المهمة اسم «مارشن مونز إكسبلورايشن» (MMX)، ومن شأنها أيضاً أن ترسي أسساً لدراسة أعمق لكوكب المريخ. ومن المقرر أن تقلع المركبة من مركز تانيغاشيما الفضائي في جنوب اليابان، وأن تبقى في مدار المريخ نحو ثلاث سنوات.

وستحاول المركبة الهبوط على سطح فوبوس وجمع ما لا يقل عن 10 غرامات من تربته، فيما سيجري الروبوت «IDEFIX» مسحاً لسطحه. كما ستراقب المركبة القمر الآخر للمريخ، ديموس، من دون الهبوط على سطحه، قبل أن تعود إلى الأرض وتهبط في أستراليا عام 2031.


فهم نشأة المريخ وظروف ظهور الحياة
تأمل وكالة الفضاء اليابانية «جاكسا» أن تسهم المهمة في فهم كيفية تشكل المريخ وقمريه، باعتبار ذلك خطوة أساسية لفهم نشأة النظام الشمسي برمته.

وتطرح إحدى النظريات بشأن نشأة القمرين، وتُعرف باسم نظرية «الأثر»، احتمال تشكلهما عقب اصطدام جسم فضائي بالمريخ. في المقابل، تفترض نظرية «الإمساك» أنهما كويكبان قادمان من تخوم المجموعة الشمسية «أمسكت بهما» جاذبية المريخ.

وبحسب وكالة الفضاء اليابانية، فإن تحديد الفرضية الأصح قد يساعد في فهم ظروف تشكل بيئة مؤاتية للحياة على الكواكب التيلورية، وهي الكواكب الصخرية الأقرب إلى الشمس: عطارد والزهرة والأرض والمريخ.

وقال عالم الفيزياء الفلكية الفرنسي باتريك ميشيل، المشارك في مشروع «IDEFIX»، إن المهمة ستلقي الضوء على الطرق التي انتقل بها الماء والعناصر السريعة التبخر والمواد العضوية من خارج المجموعة الشمسية إلى الكواكب الصخرية داخلها.

وأضاف: «في حال كان فوبوس وديموس من بقايا "شبكات النقل" البدائية تلك، فهما قد يختزنان مؤشرات على نشأة الحياة، أو تحديداً على مسار نقل المواد الأساسية الضرورية لظهور الحياة على الكواكب الصخرية».

فوبوس «محطة فضائية طبيعية»
وكشفت وكالة الفضاء اليابانية أن المهمة ستدرس احتمال استخدام فوبوس «محطة فضائية طبيعية»، أي قاعدة للانطلاق منها لدراسة أعمق للمريخ.

وتعد مهمة «MMX» ثمرة تعاون بين وكالة الفضاء اليابانية، والمركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا (CNES)، والمركز الفضائي الألماني (DLR)، ووكالة الفضاء الأميركية (NASA).

وسبق لليابان أن أرسلت المركبة غير المأهولة «SLIM» إلى القمر، لكنها انقلبت خلال محاولة الهبوط عام 2024، مع تمكنها من نقل بيانات والصمود لعدة ليالٍ قمرية.

ولليابان خبرة في استعادة العينات الفضائية؛ ففي عام 2020، أعادت المهمة غير المأهولة «هايابوسا 2» عينات من الصخور والغبار من سطح كويكب يقع على مسافة مئات الملايين من الكيلومترات من الأرض.

مهمات أخرى لجلب عينات مريخية
لا تُعد مهمة «MMX» الوحيدة التي تستهدف جلب عينات من المريخ إلى الأرض. فقد جمعت مركبة «بيرسيفيرنس» التابعة لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا» عينات بعد هبوطها على سطح المريخ عام 2021، لكن الإدارة الأميركية تخلت عن هذه المهمة بعد تصويت في الكونغرس في يناير.

كما أعلنت الصين نيتها إطلاق المركبة «تيانوين-3» نحو عام 2028، بهدف جلب عينات مريخية إلى الأرض قرابة عام 2030، أي قبل عام من الموعد المقرر لعودة «MMX».

وكانت مهمة «تيانوين-1» قد نجحت في إنزال الروبوت المتنقل «جورونغ» على سطح المريخ عام 2021، في أحد أبرز إنجازات البرنامج الفضائي الصيني.

المصدر: وكالات
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©